رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

اكتشافات أثرية جديدة تعيد إحياء تاريخ الإسكندرية

اكتشافات أثرية جديدة تعيد إحياء تاريخ الإسكندرية

كتب: كريم همام

شهدت محافظة الإسكندرية في الفترة الأخيرة كشفًا أثريًا كبيرًا، حيث استطاعت البعثة الأثرية الكشف عن مجموعة متميزة من القطع الأثرية في منطقة محرم بك. هذه الاكتشافات تلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية في المدينة وتقدم نموذجًا متكاملًا عن العمارة السكنية والخدمية التي كانت سائدة سابقًا.

حياة الإسكندرية القديمة

الإسكندرية، المعروفة بتاريخها العريق وكنوزها الأثرية، أصبحت تجذب الأنظار مجددًا بعد هذا الكشف. فالمدينة ليست مشهورة فقط بالآثار الغارقة، بل تضم أيضًا العديد من القطع الأثرية التي تسلط الضوء على الحياة اليومية في العصور الرومانية والبطلمية. ويعتبر متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية من بين أهم المتاحف التي تعرض هذه الكنوز الثرية، حيث يحتوي على 112 قطعة أثرية بارزة تم اكتشافها خلال الحفريات.

قطع فنية فريدة من نوعها

من أبرز القطع الأثرية التي تم اكتشافها، اللوحة الشهيرة “فسيفساء الكلب”، التي تعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد. يظهر في هذه الفسيفساء كلب جالس بجانب إناء يوناني مقلوب، وهي تعتبر من القطع الفريدة التي تم العثور عليها، حيث تعكس الذوق الفني للدولة البطلمية. وهذه اللوحة ليست الوحيدة؛ إذ تحتوي المكتبة أيضًا على قطع أخرى تمثل الحياة اليومية والاحتفالات في تلك العصور.

أهمية الموقع الأثري

الموقع الأثري في منطقة الشاطبي يمتد ليكشف عن جزء من الحضارة البطلمية، حيث يتوقع الباحثون العثور على بقايا لمعبد إيزيس أو قصر الملكة كليوباترا. هذه الاكتشافات تشير إلى الثراء الفني والمعماري الذي شهده العصر الهلنيسي، وتقدم دلائل على استمرارية الاستيطان في المنطقة.

تأثير الاكتشافات على السياحة

أعرب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، عن سعادته بهذا الكشف الأثري، مؤكدًا أنه يمثل رسالة قوية للعالم عن عراقة المدينة. وأوضح أن الاكتشافات ليست مجرد قطع أثرية، بل تعكس تاريخ مدينة الإسكندرية كمركز ثقافي رائد في العالم القديم.

حفاظًا على التراث

بدوره، وصف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الاكتشاف بأنه إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية، وهو ما يبرز أهمية الإسكندرية كواحدة من أبرز الحواضر التاريخية. كما أشار إلى أن هذه الاكتشافات تعكس الجهود المصرية في حماية التراث الأثري والحفاظ عليه، مما يحقق التوازن بين التنمية المستدامة وصون الهوية الثقافية.

تسلسل حضاري متكامل

تظهر نتائج الحفائر تسلسلًا حضاريًا متكاملاً يبدأ من العصر البطلمي، مرورًا بالروماني، وصولًا إلى البيزنطي. وقد تم اكتشاف حمام عام يعود للعصر البطلمي، إضافةً إلى فيلا سكنية رومانية مزودة بأرضيات فسيفساء متعددة الأنماط، مما يعكس الرفاهية والتخطيط المعماري في ذلك الوقت.

إسهامات جديدة في دراسة التاريخ

قال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الاكتشافات تساهم في سد فجوة أثرية مهمة في قطاع واسع من الإسكندرية القديمة، خصوصًا أن هذه المنطقة لم تحظَ بدراسات كافية في السابق. وتم العثور على تماثيل وأوانٍ فخارية تعكس النشاط التجاري والثقافي الذي شهدته المدينة، مما يعيد رسم الخريطة التاريخية للإسكندرية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.