رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

اكتشاف آفات خفية في المخ باستخدام الذكاء الاصطناعي

اكتشاف آفات خفية في المخ باستخدام الذكاء الاصطناعي

كتبت: بسنت الفرماوي

حقق الباحثون إنجازًا طبيًا يعد بمثابة تحول جديد في مستقبل تشخيص وعلاج مرض التصلب المتعدد (MS)، حيث استطاع فريق من جامعة بوفالو الأمريكية تطوير تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن آفات دماغية خفية. هذه الآفات، التي كانت غير قابلة للرصد باستخدام فحوصات الرنين المغناطيسي التقليدية، قد تكون لها آثار كبيرة على طرق العلاج والتشخيص.

مرض التصلب المتعدد

يعتبر التصلب المتعدد من الأمراض العصبية المزمنة، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجهاز العصبي المركزي عن طريق الخطأ. هذا الهجوم يؤدي إلى تلف الغلاف الواقي للأعصاب، مما ينتج عنه مجموعة من الأعراض مثل الإرهاق والاضطرابات البصرية والتشنجات العضلية وضعف الذاكرة ومشكلات التوازن. يعد هذا الاكتشاف الحيوي خطوة هامة لفهم أعمق للمرض وأثره على حياة المرضى.

الذكاء الاصطناعي في الكشف عن الآفات

تمكن فريق من الباحثين من استخدام خوارزميات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الرنين المغناطيسي لمجموعة من المرضى. شملت الدراسة أكثر من 700 مريض بالتصلب المتعدد، حيث استطاعت هذه التقنية اكتشاف أكثر من 11 ألف آفة دماغية خفية لم يكن علماء الأعصاب قادرين على رؤيتها سابقًا.
الحقيقة أن وسائل التصوير التقليدية كانت تركز أساسًا على اكتشاف التلف في المادة البيضاء بالمخ، مما جعل تلف المادة الرمادية، المسؤولة عن تحصيل الذاكرة والحركة والتفكير والعواطف، غير مرئي. وقد أشار البروفيسور روبرت زيفادينوف، الباحث الرئيسي بالدراسة، إلى أن رؤية هذه الآفات لأول مرة تمثل قفزة نوعية في أبحاث التصلب المتعدد.

تقنية الذكاء الاصطناعي ونتائجها

اعتمد الباحثون على الذكاء الاصطناعي لمقارنة أنواع متعددة من صور الرنين المغناطيسي في وقت واحد، مما مكن النظام من تحديد اختلافات دقيقة لا تستطيع العين البشرية ملاحظتها. هذا التقدم يمكن أن يقدم مستويات جديدة من الفهم حول المرض ومدى تدهور الحالة الصحية للمريض.
يؤكد الدكتور مايكل جي دواير، المشارك في الدراسة، أن هذه الآفات كانت معروفة منذ فترة طويلة للعلماء، ولكنهم لم يتمكنوا من مشاهدتها أو قياس تأثيرها. تطور هذه التكنولوجيا يمهد الطريق لفهم أعمق لحالة المرضى بعد إعادة تقييم نتائج التجارب السريرية السابقة.

تداعيات الاكتشاف على علاج التصلب المتعدد

يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يساهم في تطوير علاجات أكثر فعالية تستهدف المادة الرمادية بشكل أكبر، بدلًا من التركيز فقط على المادة البيضاء. هذا التحول في التركيز قد يحسن من متابعة المرض وتقييم فعالية الأدوية الجديدة.
التصلب المتعدد هو مرض يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ويتسبب في صعوبات متعددة تتضمن الإرهاق الشديد والضعف الحركي وفقدان التوازن. بينما لا يوجد علاج نهائي حتى الآن، فإن العلاجات الحالية تعمل على إبطاء تقدمه. يعتبر هذا الاكتشاف الجديد فرصة للأمل في توفير طرق تشخيص أكثر دقة وعلاجات محسنة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.