كتب: إسلام السقا
أظهرت دراسة حديثة أعدتها منظمة “جرين بيس” العالمية، الناشطة في مجالات حماية البيئة، أن الأثرياء في العالم يتسببون في أضرار مناخية تصل قيمتها إلى تريليون دولار سنوياً. وهذه الأضرار لا تعود فقط إلى أنماط استهلاكهم الفاخرة، بل تنجم أيضاً عن استثماراتهم وملكياتهم في الشركات والأصول التي تساهم في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
أهمية دراسة “جرين بيس”
تقع منظمة “جرين بيس” في أمستردام، وهي منظمة دولية غير حكومية تهدف إلى حماية البيئة وتعزيز الاستدامة. تركز المنظمة على مكافحة التغير المناخي وتدعم السياسات التي تهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الضارة والحد من آثار الاحتباس الحراري على مستوى العالم. وقد أظهرت الدراسة أن أغنى 1% من سكان العالم يسيطرون على ما يقرب من ربع الانبعاثات العالمية السنوية من خلال استثماراتهم وممتلكاتهم.
إنصاف الأثرياء وعبء الانبعاثات
تاريخياً، كان التركيز في السياسات المناخية على سلوك المستهلكين، لكن الدراسة تبين أهمية إلقاء الضوء على ما يملكه الأثرياء وما يستثمرون فيه. حيث يتحمل هؤلاء مسؤولية نحو 40% من الانبعاثات المرتبطة بالملكية والاستثمارات. في المقابل، يساهم النصف الأفقر من سكان العالم بما لا يتجاوز 3% فقط من الإجمالي. يعني ذلك أن تأثير الأثرياء على المناخ يتجاوز ما قد تعكسه أنماط استهلاكهم الشخصية.
الأصول الاستثمارية والمناخ
من بين النقاط التي أبرزتها الدراسة، يعزى الجزء الأكبر من تأثير الأثرياء على المناخ إلى ملكياتهم وأصولهم في القطاعات التي تتسبب في انبعاثات كثيفة. مثل الوقود الأحفوري، والعقارات، والصناعات الملوثة. وهذا ما يجعل من مساهمتهم في تداعيات الأزمة المناخية أكبر بكثير مما يُظهره استهلاكهم الفردي.
تحديات التمويل والاستثمار
تأتي هذه الدراسة في وقت أظهرت فيه بيانات مستقلة أن البنوك والمؤسسات المالية قد ضخت نحو 900 مليار دولار في مشروعات الوقود الأحفوري خلال العام الماضي، رغم التعهدات الدولية الرامية إلى خفض تمويل الأنشطة المصدرة للانبعاثات. يعكس ذلك تحدياً كبيراً في اتجاه السياسات المالية نحو التخفيف من آثار التغير المناخي.
دعوة لإعادة النظر في السياسات المناخية
في نشرها لهذا التقرير، اعتبرت كلارا تومسون، المسؤولة عن حملات الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية في “جرين بيس”، أنه من الضروري إيلاء اهتمام أكبر لما يملكه الأفراد وأين يضعون أموالهم. وذكرت أن تحميل المسؤولية الأكبر للأطراف الأكثر مساهمة في الانبعاثات يعد مسألة عدالة ومسؤولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.