كتب: إسلام السقا
شهد عام 2026 خيبة أمل كبيرة لمستثمري شركتي مايكروسوفت (MSFT) وميتا (META). حيث أظهرت تقارير السوق أن أسهم الشركتين في حالة سلبية، إذ انخفضت أسهم ميتا بنحو 10%، بينما تراجعت أسهم مايكروسوفت بنسبة تتجاوز 20%. ورغم أن كلا الشركتين تُعتبران من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن أداء أسهمهما في السوق لم يكن متوقعًا.
أسباب تراجع أسهم ميتا
ترتبط انحدارات أسهم ميتا بالتساؤلات المحيطة بإنفاقها على الذكاء الاصطناعي. المستثمرون قلقون من أن إنفاق ميتا الضخم قد يعد تكرارًا للفشل الذي واجهته في تطوير الميتافيرس، والذي كلفها مليارات الدولارات دون أي نتيجة إيجابية. على الرغم من إنفاقها لمبالغ طائلة على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي واستخدام تلك القدرة الحوسبية داخليًا، إلا أنها تفتقر إلى نموذج متميز يجعلها تنافس بقوة في سوق الذكاء الاصطناعي.
استخدام نموذج Llama في وسائل التواصل الاجتماعي لم يحقق النجاح المرجو في الأوساط الأوسع للذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، عدم فرض ميتا رسومًا على هذا النموذج يعني عدم وجود عائد واضح للمستثمرين. ميتا تعتمد بشكل كبير على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي خارق يمكن دمجه مع نظاراتها الذكية، وهو استثمار قد ينجح، لكنه يحمل مخاطر عالية.
استراتيجية مايكروسوفت في الذكاء الاصطناعي
في المقابل، تتبنى مايكروسوفت استراتيجية أكثر وضوحًا ونجاحًا في الذكاء الاصطناعي. حقق معدل الإيرادات السنوية لمبيعات الذكاء الاصطناعي في الربع الأخير أكثر من 37 مليار دولار، بزيادة قدرها 123% عن العام السابق. تتضمن استراتيجيتها منتجات مثل Copilot، التي أصبحت تُستخدم بشكل واسع في بيئات العمل.
أيضًا، تمتلك مايكروسوفت قسم خدمات السحابة الذي يُحقق نموًا ملحوظًا، مع زيادة الإيرادات بنسبة 40% مقارنة بالعام السابق. هذه العوامل تجعل مايكروسوفت في وضع ملائم للاستثمار، رغم تراجع أسعار أسهمها.
تقييم السوق الحالي للشركتين
الآن، تتداول ميتا ومايكروسوفت بتقييمات مشابهة، حيث تعتبر ميتا أقل تكلفة قليلاً. بينما يُتداول مؤشر S&P 500 بمعدل 21.5 مرة للأرباح المتوقعة، تُعتبر أسهم الشركتين أقل تكلفة مقارنة بالسوق الأوسع.
لكن، ما هي أفضل خيارات الاستثمار الآن؟ يبدو أن هناك تحولًا محتملًا في مسار أسهم ميتا مع شائعات حول إطلاقها لخدمات كومبيوتر سحابية جديدة. هذا الأمر قد يفتح المجال لتحقيق جزء من العائد من موارد الحوسبة الخاصة بها، مما قد ينشط نشاط الأسهم.
ومع ذلك، يُعتبر الاستثمار في أسهم مايكروسوفت الخيار الأصح، نظرًا لامتلاكها قسم سحابي ناجح وأعمال ذكاء اصطناعي قوية. مع تداول أسهم مايكروسوفت بتقييم منخفض نسبيًا، يبدو أنها الاستثمار الأكثر أمانًا حاليًا. إذا استمرت في تقديم نتائج جيدة، قد لا يكون مفاجئًا رؤية انتعاش في سعر السهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.