كتبت: سلمي السقا
في ظل تصاعد الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، قدمت “إليزابيث سبيهار”، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، تحذيرات جدية حول العواقب السلبية لاستئناف الأعمال العدائية. وأشارت إلى أن هذه الأعمال قد تؤدي إلى تداعيات كارثية على شعوب المنطقة والسلم والأمن الدوليين، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي.
عودة المواجهات العسكرية
تحدثت “سبيهار” عن العودة المقلقة للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن كل ضربة جديدة أو حادث بحري يُحتمل أن يزيد من مخاطر سوء التقدير. كما أدانت بشدة جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية، معتبرة أن حماية المناطق السكنية والموانئ ومرافق الطاقة والسفن التجارية أمر لا يتجزأ.
الدعوة إلى ضبط النفس
أعربت المسؤولة الأممية عن ترحيبها بالقرار المشترك الذي يهدف إلى خفض التصعيد وضبط النفس، معتبرةً أن هذا القرار يحمل بارقة أمل للتوصل إلى حوار دبلوماسي. وأوضحت أن الأمم المتحدة تراقب المناقشات الهادفة إلى تعزيز ضمانات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، وهو ما يُعتبر خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار.
استئناف الحوار بين واشنطن وطهران
أبرزت “إليزابيث سبيهار” أهمية استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مشجعة جميع الأطراف على الالتزام بمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي. وتشير الزيادة في الحركات الدبلوماسية، بما في ذلك جهود دول مثل قطر وباكستان وسلطنة عمان، إلى خطورة التوترات الحالية.
تجنب التصعيد وتفادي الأفعال العدائية
حذرت “سبيهار” أيضًا من أهمية مراعاة حدود التوتر والامتناع عن أي أفعال قد تقوض فرص السلام، داعيةً جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين. يُعتبر التنسيق المستمر والحوار البناء أمرًا حتميًا في هذه المرحلة الحساسة.
مواقف دول أخرى
وفي سياق متصل، شددت “آنا إفستيجنيفا”، نائبة مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، على أن العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران يُعتبر السبب الأساسي وراء التصعيد المستمر. ودعت إلى تسوية النزاعات من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكدةً ضرورة الالتزام بالتفاهمات بين واشنطن وطهران.
أما السفير الصيني لدى الأمم المتحدة “فو تسونج” فتحدث عن ضرورة الحفاظ على الهدوء وضبط النفس، مُشيرًا إلى أهمية تجنب الخطاب الاستفزازي والمغامرات العسكرية. ولفت الانتباه إلى أن تحقيق السلام يعتمد على الجهود المشتركة كافة.
تعتبر هذه التصريحات دعوة ملحة لجميع الأطراف المعنية لتحمل مسؤولياتها وتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.