كتب: صهيب شمس
عندما يلتقي الأهلي المصري مع نظيره برشلونة الإسباني في كأس خوان غامبر يوم 19 أغسطس 2026، سيتجاوز الحدث كونه مجرد مباراة ودية تحضيرية للموسم الجديد. بل يعد هذا اللقاء بذكرياته التاريخية والإنسانية والرياضية حدثًا استثنائيًا لكلا الناديين، حيث يُعتبر اللقاء الأول الذي يستضيفه ملعب سبوتيفاي كامب نو بعد إعادة تطويره.
مواجهة غابت 17 عامًا
تعتبر هذه المباراة إعادة إحياء لصدام كروي ظل غائبًا عن الأنظار لمدة 17 عامًا. إذ يعود الأهلي، أحد أشهر أندية إفريقيا، إلى معقل النادي الكتالوني في أمسية يتطلع إليها عشاق كرة القدم حول العالم. تُظهر سجلات المواجهات السابقة أن برشلونة يحمل الأفضلية، حيث التقى الفريقان ثلاث مرات، انتهت جميعها بفوز الفريق الإسباني.
أرقام تاريخية تسجلها المباراة
تبدأ رحلة المواجهات بين الأهلي وبرشلونة في عام 1961 حينما استطاع الفريق الإسباني تحقيق انتصار كبير بنتيجة 6-1، وكان هدف الأهلي الوحيد في تلك المباراة من توقيع أسطورة النادي طه إسماعيل. بعد 46 عامًا، تقابل الفريقان مجددًا في احتفالات الأهلي بمئويته عام 2007، حيث واصل برشلونة سلسلة انتصاراته بفوز ساحق برباعية نظيفة.
ثم جاءت المباراة الثالثة في لندن عام 2009 ضمن بطولة كأس ويمبلي الودية، وسجل هاني العجيزي هدف الأهلي الوحيد في تلك المباراة، بينما تغلب برشلونة مجددًا بنتيجة 4-1. اليوم، يدخل الأهلي المباراة الرابعة، آملاً في كتابة صفحة جديدة في تاريخ هذه اللقاءات.
ظهور حمزة عبد الكريم لأول مرة
من أبرز المشاهد المرتقبة خلال اللقاء هو ظهور المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم بقميص برشلونة لأول مرة أمام ناديه السابق الأهلي، بعد انتقاله الرسمي للعملاق الكتالوني. ويُعد هذا الظهور اختبارًا عاطفيًا للاعب، إذ يواجه زملاء الأمس في مباراة تثير اهتمامًا كبيرًا على الصعيد الإعلامي والجماهيري في كل من مصر وإسبانيا.
كأس خوان غامبر: تقليد رياضي عريق
تُعد كأس خوان غامبر واحدة من أعرق البطولات الودية في أوروبا، حيث أطلقها برشلونة عام 1966 تكريماً لمؤسس النادي، السويسري جوان غامبر. وتحولت البطولة إلى تقليد يُفتتح به برشلونة موسمه الجديد، إذ تشهد تقديم الصفقات الجديدة واستعراض جاهزية الفريق.
في النسخة الماضية من البطولة في عام 2025، توج برشلونة باللقب بعد انتصاره الساحق على كومو الإيطالي بخمس أهداف نظيفة، لكنها أُقيمت على ملعب يوهان كرويف بسبب أعمال التطوير المستمرة في كامب نو.
أجواء احتفالية مرتقبة
ستمثل المباراة ضد الأهلي قيمة تاريخية إضافية، إذ ستكون أول مباراة رسمية يستضيفها كامب نو بعد التجديد، مما يضفي طابعًا احتفاليًا استثنائيًا على اللقاء. يستعد جمهور برشلونة للاحتفال بعودة معقله التاريخي، بينما يسعى الأهلي لإبراز مكانته كأحد أكبر أندية القارة الإفريقية.
عند انطلاق صافرة المباراة مساء 19 أغسطس، ستكون الجماهير على موعد مع أكثر من مجرد مباراة ودية، حيث سيلتقي ماضي الناديين بطموحاتاتهما المستقبلية. يسعى الأهلي لكسر هيمنة برشلونة، فيما يأمل الفريق الإسباني بالاستمرار في تفوقه التاريخي. ستكون تلك الليلة ذكرى عالقة في أذهان جماهير كلا الناديين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.