كتبت: سلمي السقا
أكد أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن وعي الشعب المصري وتكاتفه كانا السبب الرئيس الذي أفشل مؤامرات إسقاط الدولة المصرية. في حديثه، أشار عقيل إلى أن الفترة بين عامي 2011 و2013 كانت بمثابة مرحلة “الإفاقة” الوطنية التي كشفت عن جوهر جماعة الإخوان الإرهابية.
اعترف عقيل بأن أحداث يناير 2011 بدأت بثورة قادها شباب مخلص ذو نوايا صادقة، إلا أن التدخلات السياسية لاحقاً حرفت مسار هذه الثورة. روى عقيل كواليس لقاءاته مع بعض الشباب الاشتراكيين الذين شاركوا في الثورة، حيث اعترفوا له بأنهم تعرضوا للخداع من قبل الإخوان. وعبر عن حزنهم عندما توجهوا عام 2012 بورقة مطالب إلى برلمان الإخوان، لكنهم تعرضوا للسحل والضرب من قِبل عناصر الجماعة.
في سياق حديثه، تحدث عقيل عن فترة حكم المعزول محمد مرسي، موضحاً أنه أعد ورقة عمل بثلاث لغات بعنوان “لماذا سقط مرسي؟”. وأكد أن ما حدث في مصر عام 2013 كان ثورة شعبية خالصة اعترف بها العالم أجمع، مشيراً إلى أن مصر أصبحت تُعتبر “رمانة الميزان” في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
أوضح أيمن عقيل أن جماعة الإخوان لم تحكم مصر بل حكمت نفسها، حيث كان رئيسهم يتولى القيادة لأفراده فقط وليس للمواطنين، مشيراً إلى النقاشات التي أجراها مع بعثات دولية قبل ثورة 30 يونيو. تساءل عقيل حينها: “إذا كان الجيش، والشرطة، والقضاء، والإعلام، والأجهزة الأمنية، والشباب يرفضون مرسي، فمن يحكم إذن في مصر؟”. وأكد أن رحيل مرسي كان حتمياً نتيجة لرفض الجماعة.
وعن الإحصائيات، لفت عقيل إلى أن خروج نحو 36 مليون مواطن إلى الشوارع يعكس الرهان الحقيقي على وعي الشعب المصري، الذي استشعر الخطر وتكاتف لإنقاذ وطنه. فيما يتعلق بالملف الحقوقي، أفاد أن الجماعة الإخوانية وبعض المنظمات الحقوقية التابعة لها استغلت ملف حقوق الإنسان كأداة ضغط سياسي ضد مصر في المحافل الدولية، وخاصة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف.
في الفترة من 2013 حتى 2018، ركزت الدولة المصرية على البناء الداخلي وفرض الأمن والاستقرار. اتخذت إجراءات وقوانين استثنائية كانت ضرورية لحماية الأمن القومي. وقد شهدت السنوات 2018 و2019 تحولًا إيجابيًا في الملف الحقوقي، حيث بدأت الدولة بمراجعة وتطوير تلك الإجراءات لتتناسب مع مرحلة الاستقرار الجديدة، والانتقال من الدفاع عن النفس إلى البناء الحقوقي الشامل والتنمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.