العربية
تقارير

الإخوان والشائعات الرقمية: استراتيجية لضرب الثقة في الدولة

الإخوان والشائعات الرقمية: استراتيجية لضرب الثقة في الدولة

كتب: كريم همام

تستمر جماعة الإخوان في استخدام الشائعات كأداة أساسية لاستهداف الدولة المصرية. مع فقدانها القدرة على الحشد الشعبي والتنظيمي في الشارع، توجهت الجماعة إلى الفضاء الإلكتروني، الذي يُعتبر المجال الأكثر سهولة لنشر الأكاذيب وخلق البلبلة بين المواطنين.

استراتيجيات نشر الشائعات

تعتمد الجماعة على تدوير الأخبار المفبركة واجتزاء التصريحات الرسمية. تقوم بإعادة تقديم الوقائع بصورة مضللة، توحي بوجود أزمات ممتدة أو انهيارات وهمية داخل مؤسسات الدولة. تسعى الجماعة من خلال هذه الحملات إلى إضعاف حالة الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة. حيث تنشر روايات مغلوطة حول الاقتصاد والخدمات والمشروعات القومية والأوضاع الاجتماعية، مستغلة سرعة تداول المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي.

اللجان الإلكترونية وتأثيرها

تستخدم الجماعة لجانًا إلكترونية تعمل بصورة منسقة. تبدأ العملية بإطلاق الشائعة من صفحات صغيرة ثم تتزايد لتصل إلى حسابات أكبر، مما يجعلها تبدو كحقائق متداولة. يرى خبراء أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، لكنها تطورت في السنوات الأخيرة باستخدام أدوات رقمية متقدمة، مثل الحسابات الوهمية والمقاطع المفبركة.

دور الخبراء في تحليل الاستراتيجية

يرى إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان أصبحت تعتمد بشكل شبه كلي على الشائعات. وبتدمير بنيتها التنظيمية التقليدية، تُراهن الجماعة أكثر على التأثير النفسي بدلاً من التأثير السياسي المباشر. ومن خلال هذه الاستراتيجيات، تدرك الجماعة صعوبة العودة إلى الشارع لذا تنتقل معركتها إلى الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي.

الاستثمار في الأكاذيب الممولة

تستخدم الجماعة عشرات الصفحات الممولة والمجهولة المصدر لإعادة تدوير الأكاذيب حول الأوضاع الاقتصادية والخدمية. هدفها هو إرباك الرأي العام وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة المصرية. يعتمد التنظيم على ما يُسمّى “الضربة السريعة”، حيث تُنشر المعلومات الكاذبة بكثافة خلال ساعات محدودة لتحقيق انتشار واسع قبل نفيها.

استجابة المجتمع لمواجهة الشائعات

مواجهة هذا النوع من الإرهاب الناعم تتطلب وعيًا مجتمعيًا وسرعة في تداول المعلومات الصحيحة. يجب تطوير أدوات الرصد الإلكتروني وتعقب الشبكات التي تدير تلك الحملات من الخارج، ليصبح المجتمع قادرًا على التصدي لتلك الاستراتيجيات الخبيثة التي تهدف إلى تدمير الثقة بين المواطن والدولة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.