العربية
تقارير

الإخوان والشائعات: سلاح الفوضى الرقمية

الإخوان والشائعات: سلاح الفوضى الرقمية

كتب: كريم همام

تسعى جماعة الإخوان المسلمين إلى إعادة هيكلة استراتيجيتها بعد التراجع السياسي الذي شهدته. وقد أصبح الاعتماد على الشائعات جزءًا مركزيًا في جهود الجماعة لاستعادة تأثيرها. فمع انهيار بنيتها التنظيمية الداخلية والخارجية، انتقلت الجماعة إلى الفضاء الرقمي كميدان بديل لإدارة صراعها مع الدولة المصرية.

استغلال الفضاء الرقمي كبديل

تتجه الجماعة إلى استخدام شبكات إلكترونية منظمة لإنتاج محتوى مضلل. يهدف هذا المحتوى إلى خلق حالة من عدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. من خلال نشر أخبار غير دقيقة وتفسيرات انتقائية للأحداث، تسعى الجماعة إلى خدمة أجندتها الخاصة. كما تقوم بإعادة تدوير مقاطع قديمة، أو أحداث معزولة، وتقديمها في سياقات مختلفة لخلق الجدل.

انتقال نحو الحرب الناعمة

يشير المحللون إلى أن هذا التحول هو تعبير عن إدراك الجماعة لفشل أدواتها التقليدية. وقد دفع هذا الفشل الإخوان إلى التركيز على ما يسمى بـ”الحرب الناعمة”. هذا النوع من الحرب يعتمد بشكل رئيسي على التأثير النفسي والاعلامي بدلاً من التحركات الميدانية التي اعتادت عليها الجماعة.

استهداف فئة الشباب

تعمل الجماعة أيضًا على استقطاب الشباب عبر تقديم محتوى يبدو جذابًا، مثل البودكاست والفيديوهات القصيرة. ولكن تكمن في جوهر هذا المحتوى رسائل تحريضية تهدف إلى إعادة بناء قاعدة دعم جديدة للجماعة.

التحديات الماثلة أمام الجماعة

على الرغم من هذه المحاولات، تواجه الجماعة تحديات كبيرة. يرتفع الوعي المجتمعي حول تلك الشائعات، ما يقلل من فعالية تأثيرها مقارنة بالماضي. حيث إن وعي المواطنين بمسؤولياتهم وماهية المعلومات التي يتلقونها يجعل من الصعب على الجماعة العودة إلى ما كانت عليه.

تحليل الوضع من قبل الخبراء

طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أكد أن الإخوان انتقلت بالكامل إلى أساليب جديدة في ما يُعرف بـ”إدارة الفوضى الرقمية”. حيث أصبحت الشائعات وسيلتها الأساسية لإرباك الدولة المصرية.
وأوضح البشبيشي أن الجماعة تسعى من خلال منصات التواصل الاجتماعي لبث أخبار مضللة تستهدف التأثير على الرأي العام. لكن بسبب الوعي الجديد لدى المواطنين وتراجع مصداقيتها، فإن تأثير هذه الجهود بات محدودًا.

الصورة العامة للجماعة

تحاول الجماعة الاستنساخ عبر أدوات جديدة، إلا أن هذه المحاولات لا تعدو كونها واجهات إعلامية تخفي حقيقة الانهيار التنظيمي الذي تمر به. استمرار اعتماد الإخوان على الشائعات يعكس عجزها عن تقديم أي مشروع سياسي أو اجتماعي حقيقي، مما يجعل تأثيرها في الشارع في حالة تراجع مستمر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.