كتبت: إسراء الشامي
في خطوة تحمل دلالات قوية على مكافحة العنصرية، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم اعتزامه اتخاذ إجراءات قانونية ضد عضوة مجلس الشيوخ في باراجواي، سيليستي أماريا دي بوتشيا. يأتي هذا الإجراء على خلفية الإهانات العنصرية التي وجهتها الأخيرة إلى نجم المنتخب الفرنسي، كيليان مبابي.
تصريحات مشينة وغير مقبولة
في بيان صادر مساء الإثنين، وصف الاتحاد الفرنسي تصريحات أماريا دي بوتشيا بأنها “مشينة وغير مقبولة”. وأكد أنه سيتقدم بشكوى إلى مكتب المدعي العام، بما يعكس التزام الاتحاد بمواجهة أي شكل من أشكال العنصرية. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد، فيليب ديالو، عبر موقع “إكس” للتواصل الاجتماعي دعمه الكامل لمبابي ولبقية اللاعبين، مشددًا على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه التصريحات.
تفاعل الرئيس الفرنسي
لم يكن رد فعل الاتحاد الفرنسي وحده، بل تفاعل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مع تصريحات دي بوتشيا. كتب ماكرون عبر منصة “إكس”: “هدف آخر لكيليان مبابي، وهذه المرة في مرمى العنصرية”. وأعرب عن دعمه الكامل لمبابي، مؤكدًا أن الكلمات الجارحة لا تمس الأشخاص فحسب، بل تبعث برسالة ضرورية عن قيم الكرامة والاحترام والأخوة.
ملابسات الحادثة
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الفرنسي تأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم بعد الفوز على باراجواي في مباراة مثيرة، سجل خلالها مبابي هدف الفوز من ركلة جزاء. وفي سياق هستيريا السوشيال ميديا، قامت أماريا دي بوتشيا بالتعليق على أحد منشورات مبابي، مستخدمة عبارات مسيئة ومسيطرة نبرة عنصرية.
إساءات مضحكة ومتعصبة
من بين ما كتبته أماريا دي بوتشيا، تصف مبابي بـ”الأحمق” الذي لم يتعلم الكتابة، موجهة له كلمات تتسم بالتعصب والنفور. وطالبت بتحدي عرقه وهويته، حيث وصفت مبابي بأنه “كاميروني مستعمر” و”قبيح”، مما يعكس مدى العنصرية التي تسود في بعض الخطابات السياسية.
رد مبابي القوي
رد مبابي على هذه التصريحات عبر “إكس” بأسلوب قوي، إذ اعترف بكون دي بوتشيا “امرأة حقيرة” لا تمثل بلدها بشكل صحيح. كما أكد أنه لن يمنح الأشخاص من أمثالها المجال لنشر الكراهية والعنصرية في المجتمع. ورغم الأمور السلبية، سلط مبابي الضوء على ما قدمه لاعبوه من التزام تاريخي في البطولة.
يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور بعد اتخاذ الاتحاد الفرنسي إجراءات قانونية ضد السيناتور، وما النتائج التي قد تترتب على هذه الحادثة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.