رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

الاستثمار في جوجل: المحطة الأولى للمستثمرين الجدد

الاستثمار في جوجل: المحطة الأولى للمستثمرين الجدد

كتب: إسلام السقا

يتردد العديد من المستثمرين الجدد في دخول سوق الأسهم، مفضلين اتباع القواعد الأساسية لتجنب الخسائر، مثل القاعدة الشهيرة وارن بافيت: “لا تخسر المال”. على مدار ثلاثة عقود من الزمن، أدركت أنني لم أقدر هذه النصيحة بشكل كامل، بل خلطت بين التراجع المؤقت والاعتراف بالخسائر. لم أكن أدرك أن معظم الانخفاضات تتحسن في الغالب. هذه العقلية أبعدتني عن بعض الأسهم التي كانت ستُحقق لي أرباحًا هائلة.
إذا كان بإمكاني العودة إلى الوراء، فسأختار أن أستثمر في إحدى الشركات التي أثبتت قوتها على مر الزمن، وهي شركة ألفابت، المالكة لجوجل (GOOGL و GOOG). على الرغم من أن جوجل لم تكن موجودة عندما بدأت رحلتي الاستثمارية، إذ تأسست في عام 1998، ولم تطرح للاكتتاب العام حتى 2004، إلا أنني الآن أعتبرها الخيار الرئيسي في محفظتي الاستثمارية.

معيار أداء جوجل الثابت

يتفاجأ الكثيرون عند معرفتهم أن جوجل تعد من الأسهم المتقلبة في مجال التكنولوجيا، حيث تتبدل الشركات الناشئة في هذا القطاع بسرعة كبيرة. لكن، على مر السنوات، أصبحت جوجل حارسًا رئيسيًا لشبكة الإنترنت. تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 90% من استفسارات البحث على الويب تُجري عبر منصتها الرئيسية، كما أن نظام تشغيل “أندرويد” مُستخدم على نحو كافٍ لأكثر من 70% من الأجهزة المحمولة في العالم.
علاوة على ذلك، يُعتبر “جيميل” أكثر خدمات البريد الإلكتروني المجاني استخدامًا، مع وجود حوالي 3 مليارات مستخدم. ومن جهة أخرى، تملك يوتيوب حصة أكبر من وقت المشاهدة مقارنةً بخدمات نيتفليكس وتلك الخاصة بشركة ديزني مجتمعة. هذه الاستخدامات المتزايدة لمنصات ألفابت تتشكل كعادة يصعب التخلي عنها.

استراتيجية النمو طويلة الأمد

تحتاج ألفابت إلى تحسين استراتيجيتها التجارية لتحقيق عوائد مالية من هذا الحجم من حركة المرور. وقد نجحت حتى الآن في ذلك. باستثناء الربع الثاني من عام 2020، حين ضربت جائحة كوفيد-19 العالم، لم تفشل ألفابت في تحقيق نمو سنوي في الإيرادات منذ عام 2012. وبالمثل، حققت الشركة نموًا موثوقًا في الأرباح خلال تلك الأشهر.
من الواضح أن الأسهم شهدت تراجعًا بعد إعلان النتائج المالية للربع الثاني، مما أثار المخاوف بين المستثمرين حول تكاليف الاستثمار المتزايدة في الذكاء الصناعي. كانت الشركة تنوي تخصيص ما بين 180 مليار إلى 190 مليار دولار من النفقات الرأسمالية، لكنها رفعت هذا الرقم إلى نطاق يتراوح بين 195 مليار و205 مليار دولار. هذه التراجعات تُعد ضرورية، وليست غير متوقعة.

استثمار يعود بالربح باستمرار

يجب أن نأخذ في الاعتبار الصورة الأكبر. هناك عدد قليل من الشركات التي تحقق عائدًا واضحًا وكبيرًا على استثماراتها في الذكاء الصناعي. ومن المؤكد أن قطاع الحوسبة السحابية في ألفابت شهد نموًا بنسبة تزيد عن 80%، مما زاد من دخل هذا القطاع بشكل كبير.
إن فكرة عدم وجود جوجل كجزء أساسي من الإنترنت تبدو بعيدة للغاية. إن الشبكة العنكبوتية ليست في طريقها للزوال، وبالتالي، فإن الاستثمار في ألفابت قد يمثل خطوة مؤسسية ذكية للمستثمرين الجدد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```