كتبت: سلمي السقا
لم يكن قرار الزوجين جيف و ماميكو لايفيلد بالانتقال من هاواي إلى اليابان سهلاً، ولكنه جاء بعد سنوات من التأمل والتخطيط. كان جيف، البالغ من العمر 67 عامًا، وزوجته ماميكو، يعيشون في شقة في منزل والدي جيف في أواهو، حيث كان يعمل في إدارة البيانات للمارين كورب، بينما كانت ماميكو تعمل في مجال التجزئة.
زيارة مدينة أسوكا التقليدية
في عام 2018، سافرا الزوجان إلى مسقط رأس ماميكو في نارا، حيث قاما بزيارة مدينة أسوكا، وهي بلدة ريفية كانت في الماضي عاصمة اليابان. خلال تلك الزيارة، انبهر جيف بالمناظر الطبيعية، مما حثه على التفكير في إمكانية التقاعد في الريف الياباني. “قلت لماميكو، هذا هو المكان الذي سنعيش فيه بعد التقاعد”، هكذا ذكر جيف.
أحداث غيرت مجرى الحياة
بعد عودتهما إلى هاواي، استمر الزوجان في حياتهما الروتينية، لكن فكرة الانتقال إلى اليابان كانت تتردد في أذهانهم. في عام 2022، شهد جيف عددًا من الأحداث المهمة أثرت عليه بشكل كبير، منها قلقه بسبب سرطان الجلد، وتعرضه لهجوم سمكة قرش أثناء ركوب الأمواج، وفقدانه لوالده بالتبني. عندما أعلنت الشركة التي يعمل بها عن انتهاء العمل عن بُعد، أدرك جيف أن الحياة قصيرة، مما دفعه لاتخاذ قرار التقاعد.
البحث عن منزل في اليابان
وبعد أن حدد الزوجان رغبتهم في الانتقال إلى اليابان، بدأوا البحث عن منطقة مناسبة للعيش. كان المناخ المعتدل وانخفاض خطر الكوارث الطبيعية من العوامل التي جذبتهم إلى منطقة بحر سيتو. استخدموا ما يُعرف بـ”بنوك الأكييا”، وهي قواعد بيانات للمنازل الفارغة بأسعار معقولة في اليابان.
العثور على المنزل المثالي
أثناء تصفحهم للعقارات، لفت انتباههم منزل يطل على البحر. أول ما لفت نظرهم لم يكن المنزل نفسه، بل جسر أخضر مميز يظهر من أحد النوافذ. وعندما بحثوا عنه، اكتشفوا أنه يؤدي إلى جزيرة سوو-أوشيما، التي لها روابط تاريخية مع هاواي. وفي أغسطس 2022، اشتروا المنزل بعد أن قرروا زيارة الجزيرة التي تبعد ساعتين تقريبًا عن هيروشيما.
الحياة الجديدة في جزيرة سوو-أوشيما
بعد انتقالهما، أدركا أن حياتهما تتغير نحو الأفضل، حيث لم يتطلب المنزل أي تجديدات كبيرة، وكان له إطلالة رائعة على غروب الشمس. “أردت أن أعيش بالقرب من الماء، ولذلك كان هذا المكان مثاليًا لي”، قال جيف. وتساعد تكاليف المعيشة المنخفضة الزوجين على الحفاظ على مدخراتهما خلال فترة التقاعد، حيث يتطلب منهما أقل من 200,000 ين ياباني في الشهر.
الاندماج في المجتمع المحلي
بالإضافة إلى ذلك، أصبح الزوجان جزءًا فعالًا من المجتمع المحلي، حيث شاركا في نشاطات نظافة الحي ومناسبات أخرى. “في هاواي، لم أتمكن أبدًا من شراء منزل، لكن هنا أصبح الأمر ممكنًا”، قال جيف.
الحياة في سوو-أوشيما لم تعني التخلي عن هاواي، فرغم الانتقال، احتفظوا بالروابط مع الجزر، حيث يزور جيرانهم عائلاتهم، مما ساهم في تعزيز العلاقات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.