كتبت: بسنت الفرماوي
في سياق تحول جيوسياسي بارز تشهده أمريكا اللاتينية، أحرز المرشح اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييلا، والمعروف بلقب “النمر”، فوزًا ضئيلاً في الانتخابات الرئاسية الكولومبية. يأتي هذا الانتصار في وقت تعاني فيه القارة من تحولات سياسية جذرية، حيث يعد دي لا إسبرييلا رئيسًا جديدًا لكولومبيا بعد حملة متزايدة تطالب بسياسات صارمة ضد الجريمة.
الإطار العام للتحول اليميني
لم يكن فوز “النمر” مجرد تغيير رئاسي بسيط، بل هو تجسيد لموجة يمينية عارمة تجتاح العديد من دول أمريكا اللاتينية. تتلقى هذه الموجة دعمًا مباشرًا من الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي عُرف بدعمه العلني لقوى اليمين في القارة. ورغم الاحتجاجات والمعارضة المتزايدة، فإن ترامب وصف دي لا إسبرييلا بأنه “الرجل القادر على استعادة القانون والنظام”.
الدول في معسكر اليمين
شهدت أمريكا اللاتينية تقريبًا انزياحًا نحو اليمين حيث انضمت كولومبيا إلى قائمة من الدول التي تأثرت بهذا الاتجاه. تشمل هذه الدول الأرجنتين وتشيلي والإكوادور وبوليفيا وبنما وكوستاريكا. يتحدث الخبراء عن “محاذاة نادرة للنجوم” تتيح لترامب تعزيز نفوذه.
الأزمات الاقتصادية ودورها في التحول
تُعزى هذه التحولات إلى الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الجريمة، مما دفع العديد من الناخبين إلى نبذ الأحزاب التقليدية بحثًا عن خيارات سياسية أكثر قوة. باتت سياسات “القبضة الحديدية” التي يُقدمها اليمين بديلاً جذابًا في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية.
تدخل ترامب وأثره
قام ترامب بكسر الحواجز الدبلوماسية المعهودة من خلال دعمه العلني لمرشحين في انتخابات دولية. وصف منافسي “النمر” بأنهم “يساريون متطرفون”، مما أثار ردود فعل قوية من حكومتي المكسيك وكولومبيا، محذرين من أن ذلك يُعتبر تدخلاً سافرًا في شؤونهم الداخلية.
القادة الجدد في الساحة السياسية
يبرز “النمر” كجزءٍ من جيل جديد من القادة المستلهمين من منهج ترامب، مثل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، المعروف بإصلاحاته الجذرية. كما يُعتبر الرئيس السلفادوري ناييب بوكيلي، الذي يُلقب بـ “بطل القبضة الحديدية”، من الشخصيات المؤثرة في هذا الاتجاه المحافظ.
مستقبل اليسار في القارة
على الجانب الآخر، شهد اليسار تراجعًا كبيرًا حيث لم يعد يحتفظ إلا بسلطة ثلاث دول، أهمها المكسيك والبرازيل. تواجه هذه الدول تحديات كبيرة واختلافات داخلية، بينما تزداد قوة التيار اليميني، المدعوم من البيت الأبيض، على خريطة السلطة في القارة.
استقطاب حاد في القارة
تسود حالة استقطاب حادة داخل أمريكا اللاتينية تشبه الوضع في الولايات المتحدة، ويحذر المحللون من احتمالية مواجهة الموجة اليمينية للتحديات الداخلية. رغم قوة هذه الموجة، فإنها قد تواجه صعوبات مثل العجز في الميزانيات والاحتجاجات الشعبية في العديد من البلدان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.