كتبت: بسنت الفرماوي
في إطار سلسلة الإنفوجرافات التي توثق إنجازات الدولة منذ ثورة 30 يونيو، يسلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على التحول الذي شهدته البيئة، كأحد المحاور الأساسية للتنمية المستدامة. التركيز على حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة البيئة يأتي في مقدمة الأولويات، كما يتضمن المقال أيضًا نجاحات هامة في مجال الاستثمار الأخضر.
تحديات قطاع البيئة قبل 30 يونيو
تواجه قطاع البيئة في السنوات التي سبقت ثورة 30 يونيو عددًا من التحديات الكبيرة. من أبرزها تفاقم مشكلات التلوث وسوء إدارة المخلفات. كما كانت نسبة الاستثمار الأخضر منخفضة جداً، في وقت تراجعت فيه كفاءة حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي. هذا بالإضافة إلى الحاجة الملحة لتطوير السياحة البيئية، والتي كانت تعاني من نقص الاستثمار والتطوير.
إنجازات قطاع البيئة بعد 30 يونيو
مع بدء العمل على الإصلاحات البيئية بعد 30 يونيو، نجحت الدولة في تحقيق إنجازات كبيرة. فعلى سبيل المثال، تم تنفيذ منظومة متكاملة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، مثل “السحابة السوداء”، مما أسهم في تجنب نحو 43.6 ألف طن من الانبعاثات. كما تم ربط 97 منشأة صناعية بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية، مما ساهم في تحسين جودة الهواء.
تطوير منظومة إدارة المخلفات
علاوة على ذلك، شهدت منظومة إدارة المخلفات تحسناً ملحوظاً. حيث ارتفعت نسبة المخلفات البلدية الصلبة التي يتم تدويرها بشكل سليم بيئيًا إلى 47% بحلول عام 2025، مقارنة بـ 21% في عام 2018. هذا التحسن يعكس الجهود المبذولة لتحويل المخلفات إلى مصدر اقتصادي وبديل للطاقة، حيث زادت كمية استخدام الوقود البديل بمصانع الأسمنت من 850 ألف طن سنويًا عام 2023 إلى 1.9 مليون طن سنويًا في 2025.
حماية المحميات الطبيعية
من جانب آخر، تم تطوير البنية التحتية والخدمات في 13 محمية طبيعية، مما يساهم في تهيئتها للاستثمار والسياحة البيئية. تم أيضاً إعلان المنطقة الكاملة للحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر كمحمية طبيعية بحرية. هذا بالإضافة إلى تجديد إدراج وادي الحيتان في القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة حتى عام 2031.
تعزيز السياحة البيئية
وفيما يتعلق بالسياحة البيئية، حققت مدينة شرم الشيخ إنجازاً بارزاً، حيث انضمت إلى شبكة المدن العالمية المستدامة (ICLEI) كأول مدينة مصرية. وارتفع عدد الفنادق الحاصلة على “النجمة الخضراء” من 11 إلى أكثر من 70 فندقًا في المدينة. كما تم اعتماد أكثر من 40 مركز غوص بعلامة “Green Fins”، مما يشكل أكبر عدد لمراكز الغوص في دولة واحدة.
تؤشر هذه الإنجازات على أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة انطلاق حقيقية نحو تطوير شامل في قطاع البيئة. هذا التطور يعزز من حماية الموارد الطبيعية ويخفض من مستوى التلوث، كما يحسن إدارة المخلفات ويدعم السياحة البيئية والاقتصاد الأخضر، مما يرسخ المسار التنموي المستدام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.