كتبت: إسراء الشامي
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يتعلق بحكم التدخل عند سماع ألفاظ غير لائقة في الطرق العامة. وقد أوضح الشيخ خلال فتوى أن انتشار هذه الألفاظ البذيئة يُعتبر “مصيبة من المصائب” التي يعاني منها المجتمع، لما تسببه من أذى للناس، خصوصًا النساء اللواتي يتعرضن لسماع هذه العبارات في الأماكن العامة.
أهمية الكلمة في الإسلام
تحدث الشيخ محمد كمال عن الخطورة التي تحملها الألفاظ في الإسلام، مستشهدًا بأحاديث نبوية تحذر من سوء استخدام الكلمات. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، مما يعكس التأثير السلبي للكلمة على الأفراد والمجتمع. كما أشار إلى حديث آخر ينبه إلى عواقب حديث الشخص بكلمات تسيء إلى الله، حيث يُمكن أن تؤدي به إلى النار نتيجة هنالك عبارات لا يُلقي لها بالًا.
أثر الألفاظ على الآخرين
أوضح الشيخ أن الألفاظ الخادشة لا تؤذي قائلها فحسب، بل تمتد آثارها لتؤذي الآخرين أيضًا. كما استشهد بقاعدة شرعية تقول “لا ضرر ولا ضرار”، مؤكدًا على أن إيذاء المارة، وخاصة النساء، من خلال هذه الكلمات يُعد اعتداء يستحق المساءلة يوم القيامة. ذلك لأن الأذى الذي تسببه الألفاظ البذيئة يؤثر على الأجواء العامة التي يعيش فيها المجتمع.
كيفية التعامل مع الظاهرة
فيما يتعلق بالتعامل مع مثل هذه الظواهر، أكد الشيخ كمال أن الأسلوب يعتمد على تقدير الموقف. فإذا كان لدى الشخص يقين بأن النصح سيُقبل دون أن يتعرض لأي أذى، فإنه يمكنه أن يتقدم بدعوة إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بآية كريمة تقول: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
تجنب المواجهة المباشرة
أما في حالة الخوف من تطور الأمور إلى أذى جسدي أو اعتداء، فقد نصح الشيخ بتجنب المواجهة المباشرة. وبدلاً من ذلك، يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى للإصلاح مثل إبلاغ أولياء أمور الشباب المعنيين بمسؤولياتهم. وقد ساعدهم في ذلك قول الله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
الحكمة في التعامل مع الألفاظ الخادشة
أكد الشيخ محمد كمال أنه من المهم التعامل مع هذه الظواهر بحكمة وتقدير يوازن بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس. فالتدخلات الحكيمة يمكن أن تحدث فارقًا في معالجة هذه الظواهر السلبية في المجتمع، مما يسهم في تحسين الأجواء العامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.