كتب: صهيب شمس
أكد المستشار محمود كامل، المحامي والمتخصص في الشأن الأسري، أن هناك خلطًا شائعًا بين مفهوم التربية الإيجابية وبين التربية الحديثة كما يطبقها بعض الآباء والأمهات. وأوضح أن منح الأبناء حرية مطلقة دون أي ضوابط قد ينعكس سلبًا على تكوين شخصياتهم وعلى استقرار المجتمع بشكل عام.
التربية الإيجابية: حوار وتوجيه
خلال حواره في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أكد كامل أن التربية الإيجابية تقوم على أسس الحوار والتوجيه وبناء الثقة بين الآباء والأبناء. لكن هذه التربية لا تعني بأي حال من الأحوال التخلي عن دور الأسرة في وضع الحدود والتقويم.
مشكلات الانضباط والتحمل
أشار المستشار إلى أن بعض الأسر تفسر التربية الحديثة خطأً على أنها تعني ترك الطفل يفعل ما يشاء دون وجود أي رقابة أو توجيه. وهذا التصور الخاطئ قد يؤدي إلى نشوء أجيال تفتقد الانضباط وتحمل المسؤولية، وهو ما يعتبر تحديًا كبيرًا للأسرة والمجتمع على حد سواء.
آثار الإفراط في التدليل
واعتبر محمود كامل أن الإفراط في تدليل الأبناء أصبحت ظاهرة واضحة في العصر الحالي، حيث ينشأ العديد من الأبناء في بيئة توفر لهم كل شيء دون أن يتحملوا أي مسؤوليات. هذا الأمر ينعكس سلبًا على قدرتهم على مواجهة التحديات أو الاعتماد على أنفسهم في المستقبل.
قيم الأسرة ودورها المحوري
شدّد المستشار على أهمية احترام الوالدين والكبار، وتحمل المسؤولية، والالتزام بالقيم الأسرية كركائز أساسية لبناء شخصية متوازنة. وأشار إلى أن غياب هذه القيم تحت شعار الحرية المطلقة قد يؤدي إلى ظهور جيل جديد مدلل يعاني من تداعيات تجاهل هذه المبادئ.
التوازن بين الحرية والقيود
ختامًا، يمكن القول إن التربية الإيجابية تحتاج إلى توازن دقيق بين الحرية والقيود. لا يمكن ترك الأبناء لما يشاؤون دون توجيه، بل يجب تفعيل دور الأسرة في التنشئة السليمة التي تشمل القيم والمعايير المجتمعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.