العربية
عرب

التصعيد الإسرائيلي في لبنان ونتائج الغارات العنيفة

التصعيد الإسرائيلي في لبنان ونتائج الغارات العنيفة

كتبت: سلمي السقا

شهدت الساحة اللبنانية أحداثًا دامية مؤخرًا، حيث قوبل إعلان “هدنة الأسبوعين” بين إيران وأمريكا وإسرائيل بخروج الوضع الأمني عن السيطرة. الهجمات التي شنتها إسرائيل أثارت الذكريات المؤلمة لتفجيرات سابقة، حيث تؤكد التقارير أن التصعيد قد أسفر عن موجة من الشهداء والجرحى.

غارات مكثفة على بيروت ومناطق أخرى

في يوم الأربعاء، أطلق الجيش الإسرائيلي غارات جوية عديدة استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت وضاحية الضاحية الجنوبية، إضافة إلى مناطق الجنوب والبقاع والهرمل. ووصفت هذه الغارات بأنها الأشد عنفًا منذ بدء العمليات العسكرية، حيث قصفت بشكل متعمد مناطق مدنية مكتظة بالسكان، مما تسبب في وقوع مئات الضحايا خلال ساعات.

حصيلة الإصابات والشهداء

وفقًا للمعلومات الأولية، فقد استشهد 6 أشخاص، من بينهم الشيخ صادق النابلسي، في الغارة التي استهدفت مدينة صيدا. وذكرت التقارير أن ثلاثة أشخاص آخرين استشهدوا في صور جراء استهداف سيارة. في البقاع، أسفرت الغارات عن وقوع 18 شهيدًا و36 مصابًا، مع وجود الكثيرين في عداد المفقودين.
الحصيلة شملت أيضًا دورس، حيث تم تسجيل 6 شهداء و16 جريحًا، من بينهم أطفال، في حين استهدف قصف آخر منطقة شمسطار خلال تشييع بالمكان، ما أدى إلى وقوع 6 شهداء إضافيين.

ظروف طبية حرجة في المستشفيات

أدى التصعيد إلى ضغط كبير على المستشفيات اللبنانية، حيث أعلنت وزارة الصحة عن اكتظاظها بالضحايا. وقد تلقى الصليب الأحمر اللبناني طلبات عاجلة للتبرع بالدم نتيجة الحاجة الماسة للمساعدة الطبية. كما قام بتلبية الطلبات المتزايدة لنقل وحدات الدم إلى مستشفيات بيروت وصيدا.

الإخلاء والتحذيرات من السلطات اللبنانية

في ضوء الغارات العنيفة، دعت السلطات اللبنانية السكان إلى الإخلاء الفوري لشوارع بيروت. وفي خطوة احترازية، أصدر الجيش أوامر لسكان مدينة صور بالتوجه شمال الزهراني. كما نصح المواطنين بتأجيل العودة إلى بلداتهم في الجنوب، تفاديًا للتهديدات المحتملة.

تصريحات الحكومة اللبنانية ودعوات للتهدئة

عبر الرئيس اللبناني، جوزاف عون، عن استنكاره الشديد للاعتداءات الإسرائيلية، واصفًا إياها بالمجزرة. وأكد أن هذه الأعمال تتجاوز كافة القيم الإنسانية وتزيد من تفاقم الوضع في المنطقة. دعا عون إلى التهدئة واحترام الالتزامات الدولية، مشددًا على ضرورة وقف العدوان حتى لا تتحول الأمور إلى مزيد من التوتر.
قال وزير الصحة اللبناني إن الوضع الصحي في البلاد تشهد تحديًا كبيرًا نتيجة الغارات التي تستهدف المدنيين، مُعبرًا عن قلق المجتمع الطبي تجاه الأعداد المتزايدة من المصابين والشهداء. في الوقت ذاته، أبدت جهات دولية قلقها ودعت إلى ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار في لبنان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.