كتبت: إسراء الشامي
أوضح الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أصبح أكثر استعجالًا لحل الأزمة مع إيران. ذلك يشمل التوصل إلى اتفاق جديد أو إنهاء حالة التوتر المستمرة، وهو ما دفعه لاستخدام الضغط العسكري بشكل متزايد في الآونة الأخيرة.
الضغوط العسكرية ودورها في السياسة الأمريكية
قال تركي إن الضربات الجوية والتصعيد العسكري ليست بالضرورة بهدف إشعال حرب شاملة. بل تمثل محاولة أمريكية لدفع إيران نحو تقديم تنازلات على طاولة التفاوض. يعتقد أن الإدارة الأمريكية قد تقوم ببناء حساباتها على فرضية مفادها أن زيادة الضغوط العسكرية ستجبر القيادة الإيرانية على التراجع.
طبيعة النظام الإيراني وعدم الاستجابة للضغوط
وأشار تركي إلى أن هذا التصور لا يتوافق مع طبيعة النظام الإيراني وآلية اتخاذ القرار داخله. فالتجربة أثبتت أن طهران تنظر إلى الضغوط الخارجية باعتبارها تحديًا يوجب عليها التمسك بمواقفها المعلنة، وليس التراجع عنها. لذا، فإن الرهان على تحقيق مكاسب سياسية عبر التصعيد العسكري يبقى محل شك.
الخسائر الإيرانية والتضحيات المتكبدة
أكد أستاذ العلوم السياسية أن إيران تكبدت خسائر كبيرة خلال المواجهات الأخيرة. خسائرها تشمل القدرات العسكرية والموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى المليارات التي أنفقتها خلال الصراع والتوتر الإقليمي. القيادة الإيرانية ترى هذه التضحيات كتحديات تم تخطيها بالفعل.
تأثير الضغوط العسكرية على الموقف الإيراني
وتحدث تركي عن أن تقديم تنازلات جوهرية تحت ضغط الضربات العسكرية قد يُنظر إليه داخليًا كنوع من التراجع غير المقبول. فكل ما تحملته إيران من خسائر سابقة يجعل القبول بأي تنازلات أمرًا صعبًا.
خيارات ترامب وموقعه السياسي
لفت تركي إلى أن الرئيس ترامب أمام مسارين رئيسيين. الأول يتمثل في مواصلة التصعيد وتنفيذ التهديدات التي أُعلنت مؤخرًا. الثاني، البحث عن مخرج سياسي يمكّنه من إعادة إحياء المسار التفاوضي دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
الخطر المتزايد من التصريحات الأمريكية
أشار تركي إلى أن بعض التصريحات الأمريكية الأخيرة تضمنت الحديث عن استهداف أو السيطرة على المنشآت والموارد النفطية الإيرانية. هذا يأتي ليعكس حجم الضغوط التي تسعى واشنطن إلى ممارستها، ولكنه أيضًا يقلص من احتمالات احتواء الأزمة سياسيًا، مما يرفع من احتمالات اتساع دائرة الأزمات إذا لم يتم التعامل معها بحكمة خلال الفترة المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.