رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

التصوف مشروع تربوي لإصلاح المجتمع

التصوف مشروع تربوي لإصلاح المجتمع

كتب: إسلام السقا

نظم المؤتمر الدولي “العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي” تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، والذي أقيم في مدينة أزيلال المغربية يومي 17 و18 يونيو 2026. الهدف من هذا المؤتمر هو ربط المعرفة بالسلوك وتعزيز انتماء الشباب لأوطانهم في ظل الظروف الثقافية والرقمية المتسارعة.

أهمية التصوف في الإصلاح المجتمعي

أوضح الشيخ إسماعيل بصير، شيخ الطريقة البصيرية ورئيس مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، أن المؤتمر يأتي انطلاقًا من مسار علمي وتربوي تتبناه المؤسسة منذ سنوات. ويعتبر الشيخ بصير أن التصوف يستطيع أن يتحول إلى سلوك إصلاحي في ضوء الاغتراب الثقافي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

أهداف المؤتمر ورؤية المؤسسة

جاء عنوان المؤتمر كاستكمال للمواضيع التي تم تناولها في الدورات السابقة، وهو يعكس رؤية تهدف إلى الانتقال من التلقي العلمي إلى تطبيق السلوك العملي والمساهمة في إصلاح المجتمع. ويؤكد الشيخ بصير على أهمية نشوء الشباب ضمن إطار من الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية والأصول.

دور العلماء الصوفيين في المجتمع

انتقد الشيخ بصير عملية حصر دور العلماء الصوفيين في الخطابات النظرية أو الظهور على المنصات، مؤكدًا على ضرورة المشاركة الفعالة في قضايا المجتمع. كما أشار إلى أهمية مواكبة العصر واستخدام أدوات الإعلام والتكنولوجيا الحديثة كوسيلة للوصول إلى الأجيال الجديدة.

التحديات التي تواجه الشباب

اعتبر الشيخ بصير أن التحدي الحقيقي اليوم يتعلق بالشباب، حيث تتحمل الجهات المعنية مسؤولية التوجيه، وليس الشباب وحدهم. ودعا الإعلاميين والصحفيين لتخصيص مساحات لمخاطبة الشباب وتقديم محتوى توعوي وتربوي يتناسب مع احتياجاتهم.

الزاوية البصيرية وتجربتها التعليمية

تضم الزاوية البصيرية حاليًا 1160 طالبًا وطالبة من دول عربية وإفريقية وأجنبية، في تجربة تربط بين التعليم الأكاديمي والتربية السلوكية. في هذا السياق، أكد الدكتور عبد المغيث بصير، عضو مؤسسة محمد بصير، أن التصوف يتبع نهجًا يجمع بين التلقي والسلوك والإصلاح المجتمعي، الذي يعد سمة بارزة لدى كبار أعلام التصوف.

أبحاث المؤتمر والتفاعل معها

استغرق الإعداد للمؤتمر نحو ثلاثة أشهر، وشهد استقبال أكثر من 65 بحثًا علميًا، تم تقييمها بدقة. قُبلت مجموعة للمشاركة المباشرة، بينما خُصصت أبحاث أخرى للنشر في المستقبل. ويُعقد المؤتمر بمشاركة ممثلين وباحثين من نحو 16 دولة، ويتضمن جلسات علمية تناقش قضايا عدة مثل التصوف السني والإصلاح المجتمعي.

التصوف والتحولات الرقمية

يستهدف المؤتمر طرح نقاشات حول صورة التصوف في العصر الحديث وعلاقته بقضايا الشباب والأخلاق. يسعى المشاركون إلى الربط بين التربية الروحية والتحديات الراهنة التي تواجه المجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.