كتبت: فاطمة يونس
تشارك ألمانيا في تمرين نووي فرنسي هذا العام، في إطار استراتيجية جديدة للتعاون في الردع النووي. أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقرب من مدينة كولونيا في ألمانيا، أن هذه المبادرة تمثل بداية لعقيدة جديدة.
المشاركة العسكرية الألمانية في التمارين النووية
خلال المؤتمر، أكد ميرز أن القوات الألمانية التقليدية ستشارك في تمرين نووي تنظمه القوات المسلحة الفرنسية قبل نهاية العام. وأوضح أن الخطوات المتخذة الآن قد تؤدي إلى تطور في العقيدة العسكرية، لكنه أشار إلى أنه من المبكر تقييم النتائج المحتملة في الوقت الحالي.
التعاون النووي والتزام الناتو
على الرغم من المبادرة الجديدة، أكد ميرز أن التعاون بين ألمانيا وفرنسا لا يهدف إلى استبدال مظلة الناتو النووية التي تظل ألمانيا ملتزمة بها. وأردف قائلاً: “هذا يكمل التزامنا بمشاركة الناتو في الردع النووي، والذي نستمر في دعمه”.
القلق من التزام الأمن الأمريكي
يزيد تعاون ألمانيا وفرنسا في المجال النووي من الاعتماد الذاتي الدفاعي الأوروبي، خاصة في ظل وجود الشكوك حول التزامات الأمن الأمريكي. فقد أعلنت واشنطن عن خطط لخفض بعض الأصول العسكرية المخصصة لعمليات الناتو في أوروبا. وأشاد ميرز بالاستجابة الجديدة للتحديات العالمية التي تحتاج إلى مقاربات مرنة.
أهمية الدور الألماني في الردع النووي
تحدث ماكرون عن دور ألمانيا الريادي في الردع النووي، مشددًا على أنه أمر بالغ الأهمية لأمن أوروبا الجماعي. واختتم بالقول إن هذا التعاون سيكون له عدة جوانب، تشمل شرح بعض جوانب كيفية عمل القوات، ومشاركة ممارسات معينة، وتقديم تدريبات مشتركة، وتطوير مبادرات وشراكات مشتركة.
التمرين الرمزي للتعاون العسكري
في بداية رمزية لتعاونهم، شاركت طائرات رافال الفرنسية وطائرات يوروفايتر الألمانية في تمرين مشترك للتزود بالوقود في الجو. تُستخدم طائرات رافال في توصيل الأسلحة النووية، ما يعكس فعالية التعاون بين البلدين.
انتعاش الميزانية الدفاعية الأوروبية
هذا التعاون يأتي في إطار التوجه الأوروبي لتعزيز القدرات العسكرية، حيث أصبحت فرنسا القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي بعد مغادرة المملكة المتحدة. وقد أبدت عدة دول اهتمامًا بمبادرة التعاون النووي، منها ألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك والنرويج، مما يعكس التوجه نحو تعزيز الردع النووي في القارة الأوروبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.