رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب

التعليم في غزة: 85% من المدارس دمرت بسبب الحرب

التعليم في غزة: 85% من المدارس دمرت بسبب الحرب

كتب: إسلام السقا

حذرت دولة فلسطين من الانهيار الكارثي الذي يعاني منه قطاع التعليم الفلسطيني، نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة. حيث تسلط الأضواء على استهداف المدارس والجامعات والطلبة والمعلمين كجزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض العملية التعليمية وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

كلمة السفير العكلوك أمام جامعة الدول العربية

جاءت هذه التحذيرات خلال كلمة السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، أمام أعمال الدورة الـ111 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي المحتلة. جاءت الكلمة في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث أشار العكلوك إلى التقارير المعيارية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف.

الآثار المدمرة على التعليم في غزة

أوضح العكلوك أن التعليم في قطاع غزة يتعرض لانهيار غير مسبوق، حيث حُرم أكثر من 625 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم للعام الدراسي الثالث على التوالي. ما يثير القلق هو أن نحو 85% من المدارس تعرضت للتدمير أو أصبحت غير صالحة للاستخدام. هذه الأرقام تشير إلى مدى الجفاف التعليمي الذي يعاني منه الطلاب الفلسطينيون.

عدد الشهداء والمعلمين المتضررين

لم تتوقف الكارثة عند تدمير المدارس، بل إن عدد الطلبة الشهداء بلغ حتى الآن 20 ألفًا و647 طالبًا وطالبة. بين هؤلاء، يوجد 19 ألفًا و229 من طلبة المدارس و1418 من طلبة الجامعات. إضافة إلى ذلك، تجاوز عدد الشهداء من الكوادر التعليمية 1400 شهيد، مما يعكس حجم المأساة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني.

أبعاد الأزمة التعليمية في الضفة الغربية والقدس

الأزمة التعليمية لا تقتصر على غزة فحسب، بل تمتد لتشمل الضفة الغربية والقدس المحتلة. حيث يواجه نحو 806 آلاف طفل انتهاكات ممنهجة لحقوقهم في التعليم، ويعانون من الحواجز العسكرية والإغلاقات التي تعيق حركة الطلبة والمعلمين. من الجدير بالذكر أيضا وجود نحو 360 طفلًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، مما يزيد الأمور تعقيدًا.

تأثير سياسة “أسرلة التعليم”

تستمر سلطات الاحتلال في تنفيذ سياسة “أسرلة التعليم” في مدينة القدس، من خلال استهداف المدارس الفلسطينية وتغيير المناهج الدراسية. تشمل هذه المحاولات حذف المضامين الوطنية والتاريخية، بما في ذلك دروس النكبة والرموز الوطنية. هذه الإجراءات تهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة.

دعوة للتحرك العربي

رفض المندوب الفلسطيني الاتهامات التي توجه إلى المناهج الفلسطينية بالتحريض، معتبرًا أنها ادعاءات سياسية لا تستند إلى أسس موضوعية. دعا المجتمع الدولي إلى تحليل المناهج الإسرائيلية، التي تحتوي على مضامين عنصرية وتحريضية ضد الفلسطينيين والعرب.
دعا العكلوك أيضًا إلى تحرك عربي جماعي لدعم التعليم الفلسطيني، وحماية وكالة الأونروا، وضمان استمرار خدماتها التعليمية. كما طالب بإدراج قضية التعليم الفلسطيني على جدول أعمال القمة العربية المقبلة، وإطلاق برامج عربية مشتركة لمعالجة الفاقد التعليمي.
أشار العكلوك إلى أن التعليم في فلسطين لم يعد مجرد خدمة اجتماعية، بل يمثل معركة وجودية للحفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية الفلسطينية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.