رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

الدعم النقدي ومنظومة التغذية: تحديات وآفاق

الدعم النقدي ومنظومة التغذية: تحديات وآفاق

كتب: صهيب شمس

تسعى الحكومة حاليًا إلى دراسة التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي أو “شبه النقدي”، وهو تحوّل يستهدف تحسين آلية الدعم ومنح المواطنين مزيدًا من الحرية في اختيار احتياجاتهم. ولكن هل يكفي مجرد تغيير آلية الصرف لنجاح هذه الخطوة؟

رؤية واضحة ومعايير عادلة

أكد الخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن نجاح تجربة الدعم النقدي يعتمد على أكثر من مجرد تغيير الآلية. يتطلب الأمر رؤية واضحة، ومعايير عادلة، وبناء جسور الثقة مع المواطنين. وطالب فؤاد بأن يكون الهدف من هذا التحول هو منح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع الضرورية، بدلاً من التراجع عن مسؤولية الدولة تجاه منظومة الدعم.

تحديد قيمة الدعم والتضخم

أشار محمد فؤاد إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الجديد هو كيفية تحديد قيمة الدعم وآلية زيادته بالتناسب مع معدلات التضخم. فالتضخم يمكن أن يؤثر سلبًا على القوة الشرائية للمواطن، مما يستلزم التفكير في وسائل لتحسين الدعم مع مرور الوقت.

معايير التحقق والشفافية

مع استمرار الحكومة في حذف المواطنين من بطاقات التموين دون وجود معايير واضحة، يتحتم وضع أسس عادلة ومعلنة لتحديد المستحقين. يجب الابتعاد عن المؤشرات التي قد لا تعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي للأسر، حيث أن الشفافية تعد أساسية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

تحديد الفئات المستحقة

لفت فؤاد الانتباه إلى أن نسبة المواطنين المستفيدين من الدعم حاليًا مرتفعة. ولفهم منظومة الدعم بشكل أفضل، يجب تحديد الفئات المستحقة بدقة، مع الربط بين ذلك وبيانات الفقر والدخل والإنفاق.

الأثر الاجتماعي والاقتصادي

من الضروري إجراء دراسات دقيقة لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لأي تغييرات قد تطرأ على منظومة الدعم. فالتأكد من وصول الدعم إلى المستحقين دون التأثير سلبًا على الفئات الأكثر احتياجًا يمثل أولوية ضمن هذه التغييرات.

تطبيق تدريجي للمنظومة الجديدة

يبقى ملف الدعم من أكثر الملفات الاقتصادية ارتباطًا بحياة المواطنين. ومع استمرار الحكومة في دراسة آليات التحول إلى الدعم النقدي، فإنه من المهم أن يطبق هذا النظام الجديد بشكل تدريجي وبمعايير واضحة. فالشفافية والعدالة الاجتماعية هما المفتاحان لضمان تحقيق النجاح.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.