كتب: كريم همام
في ظل نظام عالمي يشهد ارتفاعًا في معدلات الفائدة وتصاعد التضخم، أكد بنك استثمار كندي متعدد الجنسيات أن الدولار الأمريكي هو الخيار الأنسب لتجار العملات الأجنبية. يشير كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في “بنك مونتريال”، مارك ماكورميك، إلى أن هذا النظام الجديد يوفر فرصًا مميزة لمن يرغبون في الاستثمار في السوق.
التحديات الاقتصادية العالمية
أشار ماكورميك إلى أن حجم التداول اليومي في سوق النقد الأجنبي يصل إلى 9.5 تريليون دولار، مما يعكس نشاطًا كبيرًا. وجاء في تقريره أن المتداولين يشعرون بالتنافس الشديد في ظل الظروف الراهنة، خاصة فيما يتعلق بتأثير الحرب الأمريكية الإيرانية. من المتوقع أن تؤدي هذه الحرب إلى آثار تضخمية طويلة الأمد، حتى إذا تراجعت أسعار النفط.
آثار الحرب على الاقتصاد
أوضح ماكورميك أن تراجع أسعار النفط الخام قد يحدث بعد انتهاء الصراع، لكن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض التضخم بنفس السرعة. خصوصًا، أن العوامل الثانوية الناتجة عن الصراع قد تؤدي إلى زيادة الأسعار الفائدة عالميًا. وتعتبر هذه الظروف مناسبة لارتفاع قيمة الدولار، الأمر الذي ينعكس بإيجابية على الاقتصاد الأمريكي في ظل تزايد الضغوط التضخمية.
تمركز الدولار أمام العملات الأخرى
وفقًا لتوقعات بنك “مونتريال”، تستمر مراكز شراء الدولار الأمريكي مقابل عدة عملات أخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني. ويعتقد فريق ماكورميك أن الدولار سيحقق مكاسب أمام الدولارين الأسترالي والكندي، مما يعكس القوة النسبية للعملة الأمريكية.
الأداء الاقتصادي والفيدرالي الأمريكي
سجل “مؤشر الدولار” ارتفاعًا بمقدار 2% منذ بدء الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. رغم الآثار السلبية التي قد تجلبها الحرب على تدفقات الطاقة العالمية، إلا أن الولايات المتحدة بدت متجاوبة مع الأوضاع، وسجلت بيانات اقتصادية قوية. يأتي هذا في وقت يتأهب فيه المتداولون لفكرة رفع أسعار الفائدة من قبل “مجلس الاحتياط الفيدرالي” بحلول نهاية العام.
تضخم الأسعار والتوقعات المستقبلية
أظهر تقرير “بلومبيرج” أن بيانات التضخم في الولايات المتحدة شهدت اتساعًا، حيث توقعت أن يرتفع معدل التضخم السنوي إلى 4.2% لشهر مايو، مقارنة بـ3.8% في الشهر السابق. هذه التحركات تدل على الحاجة الماسة لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، وذلك رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد.
استمرارية التأثيرات الاقتصادية
كيف يساهم كل ذلك في دعم الدولار؟ يعتقد ماكورميك أن ارتفاع أسعار الفائدة وضعف النمو الاقتصادي سيكونان العاملين الأكثر تأثيرًا في استدامة أداء الدولار. في هذا السياق، يوضح أن العناوين الأخبارية لا تعكس الواقع كما هو، بل يجب التركيز على الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تعكس قوة الدولار.
تبدو رهانات رفع أسعار الفائدة من قبل “مجلس الاحتياط الفيدرالي” أكثر ثباتًا، بفضل قدرة الاقتصاد الأمريكي على التكيف مع التقلبات في سعر النفط. هذا الاتجاه يعزز من احتمالات ارتفاع الفائدة وزيادة التضخم، مما يعزز من تنافسية الدولار في الأسواق العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.