كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد كلية الصيدلة بجامعة القاهرة تطورًا جديدًا في استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والمجالات الطبية. فقد قام فريق بحثي من الكلية بالتعاون مع المعهد القومي للأورام، بتنفيذ دراسة بحثية تتناول «تقييم نماذج اللغة الكبيرة في محاكاة العلاج الدوائي». تهدف هذه الدراسة إلى قياس قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم التعليم الصيدلي ومحاكاة القرارات العلاجية ضمن بيئة تدريبية تتناسب مع الواقع الطبي.
التقنيات المستخدمة في المحاكاة التعليمية
أوضح الدكتور أحمد حسن الشافعي، عميد كلية الصيدلة، أن الدراسة اعتمدت على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في “المحاكاة التعليمية”. تم تصميم سيناريوهات سريرية تحاكي واقع المستشفيات، حيث يتمكن الطلاب من استخدام منصات عالمية للذكاء الاصطناعي مثل نماذج المحادثة المتقدمة. تساعد هذه المنصات الطلاب في توليد بروتوكولات علاجية ومناقشة الحالات المرضية المختلفة، مما يوفر تجربة تعليمية غنية ومليئة بالتحديات.
اختيار الحالات الصعبة للاختبار
اختار الفريق البحثي حالتين من الأمراض المعقدة، وهما سرطان الدم النخاعي الحاد والمزمن، لاختبار قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي في التمييز بين البروتوكولات العلاجية المتنوعة. تم إجراء هذه الاختبارات بمشاركة طلاب كلية الصيدلة، وباستخدام أكثر من منصة ذكاء اصطناعي لقياس الدقة السريرية وجودة القرارات العلاجية المتخذة.
نتائج الدراسة وتقييم دقة النماذج
أشار الدكتور الشافعي إلى أن نتائج التقييم كشفت أن دقة التوصيات العلاجية التي تقدمها نماذج الذكاء الاصطناعي لا تتجاوز 50% في بعض الحالات. وهذا يعكس أهمية التعامل بحذر مع هذه النماذج، حيث لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل في اتخاذ القرارات الطبية أو الصيدلية. يجب أن تظل هذه النماذج كأدوات مساعدة، تخضع للمراجعة من قبل المتخصصين والخبراء.
التأكيد على الأمانة العلمية
أكد عميد كلية الصيدلة على ضرورة الالتزام بالأمانة العلمية عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والتعليم. يجب الإفصاح عن استخدامها ضمن الأبحاث وعدم اعتبارها بديلاً عن الطبيب أو الصيدلي. كما شدد على أهميتها في تطوير التعليم وتحسين مهارات الطلاب في بيئات محاكاة آمنة.
تعد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم دور الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وكيفية إسهامه في تحسين العملية التعليمية والتدريبية في الصيدلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.