كتب: كريم همام
تدرس دول أوروبية إمكانية فرض رسوم جديدة على خدمات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على حرية الملاحة وتعزيز أمن السفن، وذلك في ظل التوترات المستمرة في المنطقة والضغوط الدولية على إيران.
الضغوط على إيران
تتابع الولايات المتحدة الوضع في مضيق هرمز عن كثب، حيث تسلط الضوء على الحاجة لتأكيد إيران بعدم استهداف حركة الشحن في هذا الممر الحيوي. وقد أعربت واشنطن عن مخاوفها من الانقسامات الداخلية في إيران، التي تعيق التوصل إلى تفاهمات بشأن أمن الملاحة. تصريحات ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي تشير إلى بنية تصعيدية، حيث أعلن عن انتهاء اتفاقات وقف إطلاق النار المؤقت.
المقترحات الأوروبية
تستند المبادرة الأوروبية إلى اقتراح قانوني قدمته سلطنة عمان بالتعاون مع خبراء قانونيين بريطانيين. يشمل الاقتراح إنشاء نظام طوعي لتمويل خدمات الملاحة، حيث يتم إيجاد آلية مشابهة لمضيق ملقا، بحيث لا يتم فرض رسوم إلزامية على السفن العابرة. بل ستكون الرسوم مقابل خدمات محددة تتعلق بإرشاد وتسهيل الملاحة.
مناقشات عمان وإيران
في سياق التعاون، أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عمان لإجراء محادثات حول أمن الملاحة في مضيق هرمز. هذه الخطوة تأتي في إطار مشاورات طويلة الأمد بين البلدين لدراسة مستقبل إدارة هذا الممر البحري حيوي.
رفض دولي لرسوم إلزامية
بينما يتم الترحيب بالبحث عن حلول لتقليل التوتر في المضيق، تظل هناك تباينات في المواقف بشأن فرض الرسوم. حيث اعتبر نائب رئيس الوزراء البريطاني أن فرض رسوم إلزامية سيكون له آثار كارثية. وبعد ذلك أشار مسؤولون بريطانيون آخرون إلى أن تحصيل رسوم مقابل خدمات ملاحية محددة هو أمر معمول به في عدة ممرات بحرية عالمية.
موقف قطر والجدل الإقليمي
من جانبها، عبرت دولة قطر عن رفضها لأي ترتيبات قد تُفهم على أنها تمنح إيران سيادة إضافية على المضيق، وباعتبارها تتعارض مع القانون الدولي. القلق ينصب حول تأثير هذه الرسوم على حرية الملاحة ورهينة أي تصعيد محتمل في العلاقات.
العقبات الداخلية الإيرانية
تشير التحليلات إلى أن الانقسام داخل إيران يمثل عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق بشأن الملاحة. هناك دعوات داخل إيران للتعاون مع المجتمع الدولي، بينما تعبر أطراف أخرى، خاصة من الحرس الثوري، عن مواقف متشددة.
المقترحات الإيرانية
في إطار استمرار البحث عن حلول، ذكرت السفارة الإيرانية في لندن أنها تدرس مقترحات تكفل فرض رسوم شفافة على خدمات الملاحة بطريقة تشاركية إقليمياً، بدلاً من فرض “ضريبة عبور”. ومن المهم الإشارة إلى أن حق المرور العابر عبر المضائق البحرية مكفول بموجب القانون الدولي.
إن مضيق هرمز يعد من الممرات البحرية الأكثر حساسية، إذ يمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، مما يجعل أي تغييرات في قواعد الملاحة محل اهتمام دولي كبير.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.