كتبت: إسراء الشامي
أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أبرز أدوات التواصل وصناعة المعرفة في عصرنا الحالي. ومع ذلك، حذّر السادات من أن هذه المنصات تُستغل في بعض الأحيان من قبل جماعات التطرف ومروجي الشائعات وأصحاب المصالح للهجوم على استقرار الدول والتأثير على وعي المجتمعات.
تأثير السوشيال ميديا على المجتمع
وأوضح السادات أنه يجب التعامل مع هذه الظاهرة من خلال منظور وطني يتضمن التوعية والمسؤولية، بدلًا من المنع أو التضييق. وذكر أن ما يواجه الدول اليوم من تحديات ليس مجرد الحروب التقليدية، بل إن حروب المعلومات والشائعات التي تُدار عبر المنصات الرقمية قد تكون أكثر خطورة، حيث تعمل على زعزعة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
الشائعات وتداعياتها الاقتصادية
وأشار السادات إلى أن الاقتصاد الوطني يمكن أن يتأثر بشكل كبير بشائعة تنتشر خلال دقائق، سواء كانت متعلقة بالعملة أو الأسواق أو الاستثمارات. هذا يتطلب سرعة التصدي للمعلومات المضللة قبل أن تتفاقم الأزمة.
الشروط الأخلاقية والثقافية
ولم يقتصر تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الاقتصاد فقط، بل شمل أيضًا المنظومة الأخلاقية والثقافية. فقد ساهمت هذه المنصات في انتشار خطاب الكراهية والتنمر والعنف اللفظي، وهو ما يُشكل تحديًا كبيرًا أمام الأسرة المصرية التي باتت تواجه عزلة رقمية متزايدة.
تحديات استخدام التكنولوجيا
وأوضح السادات أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل أدى إلى تراجع الحوار المباشر بين أفراد الأسرة وزيادة العزلة. وبات الأبناء أكثر عرضة للتأثر بمحتوى غير موثوق أو أفكار متطرفة، الأمر الذي يتطلب تعزيز دور الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية في بناء الوعي.
استراتيجيات عالمية لمواجهة المخاطر
وذكر السادات أن العديد من دول العالم قد أدركت مبكرًا المخاطر المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي، مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات لحماية مجتمعاتها. فعلى سبيل المثال، أقر الاتحاد الأوروبي تشريعات تجعل المنصات الرقمية ملزمة بإزالة المحتوى غير القانوني، بينما أصدرت أستراليا قوانين لحماية الأطفال على الإنترنت.
ضرورة بناء نموذج وطني شامل
وأضاف الدكتور عفت السادات أن مصر تملك الإمكانيات والخبرات اللازمة لتطوير نموذج وطني في مجال الأمن الرقمي. وطالب بإطلاق استراتيجية وطنية للاستخدام الآمن لمواقع التواصل، تتضمن تعاون الوزارات والجامعات والإعلام في تعزيز ثقافة التفكير النقدي والهوية الوطنية.
التربية الإعلامية والرقمية
واقترح السادات إدراج “التربية الإعلامية والرقمية” ضمن المناهج الدراسية، إلى جانب تنظيم حملات توعية دورية في المدارس ومراكز الشباب. كما دعا لدعم إنتاج محتوى رقمي هادف يعزز قيم الانتماء والإبداع، ويشجع شركات التكنولوجيا على التعاون في مكافحة الحسابات الوهمية.
مسؤولية مشتركة تجاه المخاطر الرقمية
وشدّد السادات على أن مسؤولية حماية المجتمع من مخاطر الفضاء الرقمي هي مسؤولية مشتركة. وأكد أن الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا يمكن أن يسهم في البناء والتنمية ولكنه قد يؤدي إلى هدم الاستقرار في حال ترك دون وعي أو مسؤولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.