كتبت: إسراء الشامي
تدور في أذهان الكثير من الناس تساؤلات مهمة حول مرض السرطان، خاصة عندما يُصاب به أحد أفراد الأسرة. يُعتبر السؤال الأكثر شيوعًا: هل السرطان وراثي؟ وهل من المحتمل أن يصاب الأبناء به؟
تشير الأبحاث إلى أن معظم حالات السرطان ليست موروثة. بدلًا من ذلك، تنجم عن تغييرات جينية تكتسبها الخلايا مع تقدم العمر أو نتيجة عوامل بيئية وأنماط حياة غير صحية.
الفهم الخاطئ للسرطان الوراثي
يوضح الخبراء أن الاعتقاد السائد بأن جميع أنواع السرطان تنتقل بالوراثة هو من بين المفاهيم الخاطئة التي يتداولها الناس. تشير التقديرات إلى أن نسبة تتراوح بين 5% إلى 10% فقط من حالات السرطان ترتبط بطفرات جينية موروثة. في المقابل، تحدث الغالبية العظمى من حالات السرطان نتيجة طفرات اكتسبها الجسم مع مرور الزمن.
الحقيقة أن السرطان الوراثي ينشأ عندما يرث الفرد طفرة جينية من أحد الوالدين، مما يزيد من احتمالات إصابته ببعض الأنواع من السرطان، ولكنه لا يرث المرض ذاته. أما السرطان المكتسب، والذي يُعد الأكثر شيوعًا، فينتج عن تغييرات تحدث في الخلايا بفعل عوامل مثل التقدم في العمر، والتدخين، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، وبعض الفيروسات، بالإضافة إلى السمنة وقلة النشاط البدني.
عوامل الخطر والاجتماعات الطبية
قد يوصي الأطباء بإجراء استشارة وراثية أو اختبار جيني في حالات معينة، مثل:
– إصابة عدة أفراد من العائلة بنفس نوع السرطان.
– ظهور السرطان في مرحلة مبكرة من الحياة.
– إصابة الشخص بأكثر من نوع من السرطان.
– وجود أنواع محددة من السرطان معروف ارتباطها بالطفرات الوراثية، مثل سرطان الثدي أو المبيض أو القولون.
يجب الإشارة إلى أنه حتى في حالة وجود تاريخ عائلي، فإن ذلك لا يضمن الإصابة بالسرطان. قد يتعرض فرد لمخاطر أعلى، ولكن ليس هناك تأكيد قاطع على حدوث ذلك. بالمثل، يمكن أن يُصاب شخص بالسرطان رغم عدم وجود أي تاريخ عائلي، لأن معظم الحالات تكون مكتسبة.
نمط الحياة وتأثيره على مخاطر الإصابة
يشدد الأطباء على أهمية اتباع نمط حياة صحي لتقليل خطر الإصابة بالسرطان، حتى بين أولئك الذين لديهم استعداد وراثي. من أهم النصائح المتبعة في هذا الموسم:
– الامتناع عن التدخين.
– الحفاظ على وزن صحي.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– تناول غذاء متوازن وغني بالخضراوات والفواكه.
– التقليل من تناول اللحوم المصنعة.
– تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس.
– الالتزام ببرامج الفحص المبكر وفق توجيهات الأطباء.
اختبارات جينية وفحوصات
لا يُنصح بإجراء الاختبارات الجينية لكافة الأفراد، بل يُفضل ذلك بعد تقييم التاريخ المرضي والعائلي من قبل طبيب متخصص أو مستشار وراثي. فنتائج هذه الاختبارات قد تؤثر في خطة المتابعة والفحوصات المستقبلية للأفراد وأسرهم.
يُظهر الخبراء أن الوراثة ليست هي القدر المحتوم للإصابة بالسرطان، وأن معظم الحالات لا تكون موروثة. تبقى أهمية الكشف المبكر واتباع نمط حياة صحي من أهم الوسائل المتاحة لتقليل خطر الإصابة وتحسين فرص العلاج عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.