كتبت: إسراء الشامي
وافقت الحكومة السودانية على مقترح سلام أمريكي يهدف إلى إنهاء النزاع الدائر في البلاد، حيث يستند هذا المقترح إلى إطار يحتوي على خمس ركائز رئيسية. ومع ذلك، أعربت الحكومة عن تحفظاتها بشأن بعض البنود التي تتعلق بالحوار السياسي والترتيبات الأمنية.
ركائز المبادرة الأمريكية للسلام
تتضمن المبادرة الأمريكية خمس مراحل رئيسية، تبدأ بإعلان هدنة إنسانية، تليها عملية سياسية، وصولًا إلى التوصل لوقف شامل لإطلاق النار. تشمل الخطوات أيضًا بدء برامج لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي. ينص المقترح على إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً في جميع أنحاء السودان، مما يساهم في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين من آثار النزاع المستمر.
آلية التنفيذ ودور الأمم المتحدة
تتضمن الخطة إنشاء آلية إشراف تتم تحت رعاية الأمم المتحدة، وتشارك فيها كل من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية. تهدف هذه الآلية إلى متابعة تنفيذ الانسحابات العسكرية المحدودة ونشر مراقبين دوليين للتحقق من الالتزام بالاتفاق، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة السودان. كما يقترح الإطار الأمريكي استثمار فترة الهدنة في التفاوض بشأن وقف دائم لإطلاق النار.
الحوار الوطني والشراكة المدنية
تسعى المبادرة أيضًا إلى إطلاق حوار وطني شامل تقوده القوى المدنية، من أجل إدارة مرحلة انتقالية تنتهي بقيام حكومة مدنية منتخبة. وقد شمل المقترح برنامجاً لدعم الاستقرار الاقتصادي وإحياء الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى إنشاء صندوق لإعادة إعمار البنية التحتية بإشراف حكومة انتقالية مدنية.
تحفظات الحكومة السودانية
رغم أن الحكومة السودانية لم تعلن رسمياً تفاصيل المبادرة، إلا أن هناك تسريبات تشير إلى أنها قدمت ردها الرسمي على المقترح الأمريكي خلال اجتماع مع المستشار الأمريكي الخاص لشؤون أفريقيا. ويبدو أن هناك توافقًا كبيرًا بين الجانبين، بالرغم من وجود نقطتي خلاف رئيسيتين.
تتمثل النقطة الأولى في آلية الحوار السياسي، حيث تتمسك الحكومة بعقد الحوار داخل السودان بمشاركة جميع القوى السياسية دون استثناء، بينما يقترح الجانب الأمريكي استبعاد حزب المؤتمر الوطني السابق المهيمن في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، بالإضافة إلى الميليشيات والأفراد المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة.
ترتيبات أمنية محل خلاف
أما النقطة الثانية التي تثير الخلاف فتتعلق بالترتيبات الأمنية. ينص المقترح الأمريكي على انسحابات عسكرية تدريجية وجزئية، مع إعطاء الأولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان. ومع ذلك، ترفض الحكومة السودانية هذا الطرح، حيث تشدد على ضرورة انسحاب كامل لميليشيا الدعم السريع من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ مايو الماضي، معتبرة أن أي تسوية يجب أن تبدأ بإنهاء وجود هذه القوات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.