رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

الضحك يعزز نمو الدماغ والقدرات العقلية في الطفولة

الضحك يعزز نمو الدماغ والقدرات العقلية في الطفولة

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الدكتور أمجد جبر، أستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الضحك والابتسامة خلال الطفولة المبكرة لا يُعتبران مجرد تعبيرات عاطفية، بل يمثلان مؤشرات هامة على النمو النفسي السليم للدماغ. وأوضح الدكتور جبر، خلال مداخلة له في برنامج “صباحك مصري”، أن لهما تأثيرًا مباشرًا على التطور العصبي والقدرات الإدراكية في المستقبل.

أهمية الضحك في التواصل المبكر

يشير الدكتور جبر إلى أن تواصل الطفل في الأشهر الأولى يعتمد بصورة أساسية على الضحك والابتسامة، قبل أن يتطور التواصل اللغوي. هذا التفاعل المبكر يعد بمثابة علامة على الصحة العقلية والنفسية للطفل، كما يساعده في التعرف على الوجوه البشرية وبناء الروابط الاجتماعية الأولى.

التأثير الإيجابي للضحك على كيمياء الدماغ

أوضح الدكتور جبر أن الضحك يسهم في تحسين كيمياء الدماغ من خلال تحفيز إفراز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والسيروتونين والإندورفين. هذا الأمر ينعكس على حالة الاسترخاء النفسي، مما يدعم نمو الخلايا العصبية بشكل طبيعي. كما أن الضحك يُحسن الانتباه والذاكرة العاملة ومهارات التعلم في مراحل النمو المختلفة.

دور الضحك في تعزيز المرونة العصبية

أشار الدكتور جبر إلى أن تقليل مستويات هرمون التوتر “الكورتيزول” عبر التفاعل الإيجابي والضحك يسهم بشكل فعّال في تعزيز المرونة العصبية. حيث يدعم هذا الأمر نمو الوصلات العصبية وتقوية مراكز الذاكرة، مما ينعكس إيجابيًا على زيادة القدرة على الاستيعاب وسرعة التعلم لدى الأطفال.

الضحك كوسيلة تواصل اجتماعي أساسية

لفت جبر إلى أن الضحك يُعتبر وسيلة تواصل اجتماعي أساسية في مراحل الحياة المبكرة. يمتد أثر الضحك في ما بعد ليشكل جزءًا من الذكاء العاطفي والاجتماعي، مما يساعد الطفل على التعامل مع الضغوط وبناء علاقات اجتماعية مستدامة.

الأساليب التربوية ودور الدعابة

أكد الدكتور أن الأساليب التربوية التي تتضمن الدعابة والبيئة التعليمية الإيجابية تعزز من قدرة الطفل على ترسيخ المعلومات في الذاكرة. وهذا ما يتحقق من خلال ربط المعلومات بمشاعر إيجابية، مما يُحسن القدرة على استرجاع تلك المعلومات لاحقًا.

تأثير المشاعر على الذاكرة

وأوضح الدكتور أن الدماغ لا يعمل بشكل محايد، بل إنه يرتبط في تخزينه للأحداث بالمشاعر المصاحبة لها. إذ تميل الذاكرة إلى الاحتفاظ بالتجارب ذات الطابع العاطفي. في المقابل، قد يلجأ العقل إلى آليات دفاعية مثل الكبت أو النسيان لتعويض التجارب السلبية.

فهم هذه الآليات النفسية

اختتم الدكتور أمجد جبر بالتأكيد على أن فهم هذه الآليات النفسية يساعد في دعم صحة الطفل النفسية والعقلية منذ المراحل الأولى من حياته. كل ذلك ينعكس على قدراته التعليمية والاجتماعية في المستقبل، مما يساهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على التفاعل مع المجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.