كتبت: سلمي السقا
في تطور متزايد، أشار اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية سابقًا، إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران قد شهدت تحولًا ملحوظًا من استهداف المواقع القريبة من الساحل إلى تنفيذ ضربات تستهدف مناطق أعمق داخل الأراضي الإيرانية.
تمدُّد العمليات العسكرية الأمريكية
خلال ظهوره في برنامج “الحياة اليوم” على قناة الحياة، أوضح عبد المنعم أن التحركات العسكرية الأمريكية ابتدأت بالتركيز على استهداف المواقع المرتبطة بالقوات الإيرانية المتواجدة في المناطق القريبة من الخليج، لكنها الآن باتت تشمل العمق القريب والمتوسط، وصولًا إلى أهداف تقع بعيدًا داخل إيران.
جولة الضربات السابعة تصل إلى يزد
أكد اللواء أن الضربات الأمريكية الأخيرة قد طالت منطقة يزد في وسط إيران، التي تبعد حوالي 400 كيلومتر عن الساحل. واعتبرت هذه المنطقة ضرورية من الناحية العسكرية نظرًا لاحتوائها على منشآت إنتاج الصواريخ الواقعة في مناطق جبلية.
أهداف الضربات الأمريكية
من المهم أن نلاحظ أن استهداف مواقع في يزد يأتي في إطار السياسات الأمريكية الرامية إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية. يُسعى إلى تعطيل منشآت الإطلاق والممرات المرتبطة بها، فضلاً عن استهداف خطوط الإمداد الداعمة للقوات الإيرانية المنتشرة في ساحل الخليج.
الضغوط على البنية التحتية الإيرانية
ولم تقتصر العمليات على الأهداف العسكرية فحسب، بل امتدت أيضًا لتطال بعض عناصر البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه. هذه التطورات تهدف إلى الضغط على القدرات التشغيلية الإيرانية ودفع طهران لإعادة النظر في خياراتها، خاصةً في ظل إعلانها الابتعاد عن المسار التفاوضي.
استراتيجية الردع المتبادل
وفي إطار حديثه، أشار اللواء محمد عبد المنعم إلى أن إيران تعتمد على استراتيجية الردع المتبادل في تعاملها مع الولايات المتحدة. وأكد أن المواجهة الحالية ليست حربًا شاملة، ولا تعني استسلام أي من الطرفين، بل هي نتيجة لصراع تديره الدولتان بحسابات دقيقة، تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية.
استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران
شدد عبد المنعم على أن التصعيد الدائر بين واشنطن وطهران يرتبط بالسعى الحثيث لكل طرف لتعزيز موقفه التفاوضي والعسكري. يُظهر ذلك حرص الجانبين على تجنب الانزلاق إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها أو إلى مواجهة مفتوحة قد تؤثر على استقرار المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.