رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

الضوضاء المرورية وزيادة خطر باركنسون

الضوضاء المرورية وزيادة خطر باركنسون

كتب: كريم همام

مع تزايد الازدحام المروري في المدن، يبدو أن تأثير الضوضاء لا يقتصر على زيادة الإزعاج واحتدام التوتر، بل يمتد إلى مخاطر صحية عميقة. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التعرض المستمر لضوضاء حركة المرور قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، وهو ما يتطلب النظر في كيفية تقليل هذا التعرض، خاصة في المنازل.

دراسة كبيرة تربط الضوضاء بخطر باركنسون

تم نشر دراسة حديثة في دورية JAMA Neurology، حيث أظهرت أن الضوضاء البيئية قد تكون عاملاً مساهماً في زيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون. توصل الباحثون إلى نتائج هذه الدراسة اعتمادًا على بيانات تزيد عن 3.1 مليون شخص في الدنمارك، تتجاوز أعمارهم الأربعين، حيث تم متابعتهم لمدة 18 عامًا. تعتبر هذه الدراسة واحدة من أكبر الدراسات التي تتناول العلاقة بين الضوضاء وأمراض الجهاز العصبي.

العلاقة بين الضوضاء ومستويات الخطورة

تشير النتائج إلى أن كل زيادة قدرها 11.5 ديسيبل في مستوى الضوضاء عند واجهات المنازل الأكثر تعرضاً للشارع ترتبط بزيادة مقدارها حوالي 3% في خطر الإصابة بمرض باركنسون خلال فترة المتابعة. على الرغم من أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تدعم فرضية أن التعرض للضوضاء البيئية قد يكون له تأثيرات سلبية على الصحة العصبية.

العوامل الصحية الناتجة عن الضوضاء المزمنة

يذهب الباحثون إلى أبعد من ذلك حيث يشيرون إلى أن الضوضاء المزمنة يمكن أن تؤثر على الجسم بعدة طرق. من بين هذه التأثيرات: اضطرابات النوم المتكررة، زيادة إفراز هرمون التوتر “الكورتيزول”، والإجهاد العصبي المستمر. فضلًا عن التأثير الضار على قدرة الدماغ على التعافي من الضغوط اليومية.

نصائح لتقليل تأثير الضوضاء

تسليط الضوء على أهمية وجود غرفة أو جزء هادئ داخل المنزل بعيدًا عن مصادر الضوضاء هو ما تركز عليه النصائح الصحية. ينصح الخبراء بإغلاق النوافذ خلال أوقات الذروة المرورية، واستخدام وسائل عزل الصوت داخل المنازل، والحرص على نوم جيد ومنتظم. كما يُشجع على ممارسة أنشطة تخفيف التوتر مثل المشي أو تمارين الاسترخاء، وتجنب التعرض المستمر للضوضاء العالية سواء في المنزل أو في مكان العمل.

أعراض باركنسون وإجراءات التقييم

تؤكد نتائج الدراسة أن هناك ارتباطًا بين التعرض المستمر لضوضاء المرور وزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، مع ذلك تُشير إلى أن الضوضاء ليست السبب المباشر. تتضمن أعراض مرض باركنسون رعشة في اليد أو الأطراف، بطء الحركة، تيبس العضلات، واضطرابات في التوازن. في حال ظهور هذه الأعراض، يُفضل مراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```