كتبت: إسراء الشامي
تشير الدراسات الحديثة إلى وجود علاقة ملحوظة بين تناول المواد الحافظة والإصابة بارتفاع ضغط الدم. يتم استخدام هذه المواد بكثرة في مجموعة واسعة من الأطعمة والمشروبات اليومية، وقد باتت تمثل مصدراً للقلق فيما يتعلق بالصحة العامة.
الدراسة الجديدة عن المواد الحافظة
أظهرت دراسة جديدة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من بعض المواد الحافظة الغذائية هم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، وبعض حالات أمراض القلب والأوعية الدموية. هذه النتائج تسلط الضوء على المخاوف المتزايدة حيال الآثار الصحية للمواد المضافة التي تُستخدم في الأطعمة المعلبة والمصنعة.
تحليل البيانات ومشاركة المشاركين
أُجريت الدراسة من قبل باحثين في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، حيث تم تحليل بيانات أكثر من 112000 بالغ مسجلين في مجموعة بحثية تعد واحدة من أكبر الدراسات الغذائية في العالم. قام المشاركون بإبلاغ الباحثين عن استهلاكهم اليومي من الطعام، بما في ذلك العلامات التجارية المحددة، مما أتاح للباحثين تقدير مستويات تعرضهم للمواد الحافظة.
نتائج الدراسة على المدى الطويل
تابع الباحثون النتائج الصحية للمشاركين على مدى ثماني سنوات تقريباً. كشفت النتائج أن الأفراد الذين تناولوا أعلى كميات من المواد الحافظة كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 24% مقارنة بأولئك الذين استهلكوا كميات أقل.
المواد الحافظة المرتبطة بارتفاع ضغط الدم
حددت الدراسة ثماني مواد حافظة شائعة تُستخدم في الأطعمة، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. من بين هذه المواد: سوربات البوتاسيوم، ونتريت الصوديوم، وحمض الستريك، وحمض الأسكوربيك.
التأثيرات المتفاوتة للمواد الحافظة
عند فحص الأنواع المختلفة من المواد الحافظة، وُجد أن استهلاك المواد الحافظة غير المضادة للأكسدة، مثل نتريت الصوديوم وسوربات البوتاسيوم، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 29%. كما لوحظت زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16%. بالمقابل، يرتبط الإفراط في تناول المواد الحافظة المضادة للأكسدة، كحمض الأسكوربيك وحمض الستريك، بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 22%.
تواجد المواد الحافظة في الأطعمة اليومية
تحظى هذه المواد الحافظة بشيوع كبير في الأطعمة المعلبة والمعالجة، مثل اللحوم المصنعة، والخبز، والوجبات الخفيفة المعلبة، والتوابل وتتبيلات السلطة، والوجبات الجاهزة، والمشروبات الغازية. تبرز هذه النتائج أهمية مراجعة العادات الغذائية لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالمواد الحافظة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.