رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

العم أحمد يعيد إحياء صناعة الفركة اليدوية في قنا

العم أحمد يعيد إحياء صناعة الفركة اليدوية في قنا

كتب: صهيب شمس

تشهد قرية الخطارة في محافظة قنا إعادة إحياء صناعة الفركة اليدوية، التي تعود أصولها إلى أكثر من 3000 عام. يُعتبر العم أحمد سليمان، أحد أقدم صناع الفركة، من أبرز الشخصيات التي تسعى للحفاظ على هذا الإرث الثقافي الغني. يعلم العم أحمد الرجال والسيدات فنون هذه الصناعة مجانًا، بهدف توفير مصدر رزق لهم.

الفركة: إرث مصري قديم

تعود صناعة الشال اليدوي، التي تُعرف محليًا بـ”الفركة”، إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث ارتبط اسمها بقنا بشكل خاص. استخدم القدماء المصريون في هذه الصناعة الخامات المحلية، مثل الحرير والكتان، وصنعوا بواسطتها أشكالًا متعددة من الشالات، التي تغيرت أغراض استخدامها عبر العصور.

تطور الفركة في العصر الحديث

على مر السنين، تطورت أشكال وألوان الشال، لكن تبقى الفركة أحد الفنون الأساسية التي تعكس التراث الثقافي للمحافظة، خصوصًا في المناطق التي لا تزال تُمارس فيها هذه الحرفة. يتذكر العم أحمد سليمان بفخر أن في السبعينيات، كان هناك نحو 3000 نول تعمل في الفركة، مما يعكس ازدهار هذه الصناعة في ذلك الوقت.

التدريب على الفركة: دعم المجتمع

يسعى العم أحمد إلى تشجيع الأجيال الجديدة على تعلم هذه الصنعة من خلال جهوده في تدريبهم بدون أي مقابل مادي. يُدرّب العم أحمد عشرات المتدربين من رجال وسيدات، حيث يُعطى الأولوية لتعليم الفتيات، مما يوفر لهن فرصة اكتساب مهارة جديدة قد تُعينهن اقتصاديًا.

تجربة التدريب والتسويق

تشمل عملية التدريب على الفركة التعلم حول كيفية اختيار الألوان والخيوط، بالإضافة إلى كيفية تشغيل النول. يقوم العم أحمد بتوفير جميع مستلزمات التدريب، ويعكس ذلك التزامه بدعم المجتمع وتقديم فرص التعليم لهذه المهنة.
تجاوز عدد المتدربات مؤخرًا السبعة فتيات، مما يعني أن الشباب يبدون اهتمامًا متزايدًا بهذه الحرفة التقليدية. بعد الانتهاء من التدريب، يُسمح للمتدربين بتسويق منتجاتهم للسياح أو عبر المعارض المحلية، مما يُعزز من فرصهم في كسب دخل إضافي.

الأثر الاجتماعي لصناعة الفركة

يؤكد العم أحمد أن عمله في تدريب الآخرين يأتي من منطلق دعم المجتمع، حيث يعتبر أن كل فرد يُكمل الآخر، بدءًا من الصانع وصولًا إلى الزبون. يعكس هذا النهج روح التعاون والتكامل الاجتماعي، مما يسهم في تعزيز الهوية الثقافية والتراثية لقرية الخطارة ومحافظة قنا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.