كتب: صهيب شمس
ألقى الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كلمةً مهمة نيابة عن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، خلال فعالية تحت عنوان «العنف الأسري والتحولات الاجتماعية المعاصرة رؤى ميدانية» التي عُقدت في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
أهمية مناقشة العنف الأسري
سلط الدكتور وسام الضوء على أهمية مناقشة قضية العنف الأسري، مشيرًا إلى تأثيرها السلبي على كيان الأسرة واستقرار المجتمع. وقد أعرب عن تقديره للجهود العلمية والبحثية المبذولة في دراسة هذه الظاهرة ورصد تداعياتها، والعمل على توفير رؤى عملية لمعالجتها.
تعريف العنف الأسري وأنواعه
وصف العنف الأسري بأنه أحد أشكال الاعتداء الذي يمارسه الطرف الأقوى في الأسرة ضد الأضعف، مما يؤدي إلى أضرار بدنية ونفسية. وشدد على ضرورة فهم الجوانب المختلفة للعنف الأسري، والتي تتراوح بين الاعتداء اللفظي والجسدي وحتى الجنسي.
أسباب العنف الأسري في العصر الحديث
أشار الدكتور وسام إلى تعدد أسباب العنف الأسري، موضحًا تأثير العجز المادي، وضعف الوعي بحقوق الآخرين، وانخفاض المستوى التعليمي. كما أكد أن صراع الأجيال وتعاطي المخدرات يلعبان دورًا مريبًا في تفشي هذه الظاهرة.
الفهم الخاطئ للنصوص الشرعية
لفت إلى أن الفهم الخاطئ لبعض النصوص الشرعية يمكن أن يسهم في ترسيخ الممارسات السلبية داخل الأسرة. مما يؤدي إلى نتائج تتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى تحقيق السكن والمودة بين أفراد الأسرة.
صورة العنف النفسي والاجتماعي
استعرض الدكتور وسام صور العنف الأسري، مؤكدًا على العنف النفسي الذي يتجلى في الإهانة والتجريح، وهو ما يتنافى مع القيم الإنسانية التي نصت عليها الشريعة الإسلامية. كما أشار إلى العنف الاجتماعي الذي يعبر عن الحرمان من الحقوق الإنسانية، مما ينتج عنه إهدار للطاقات.
العنف الاقتصادي وحقوق الأسرة
تناول أيضًا العنف الاقتصادي، الذي يشمل إجبار الأطفال على التسول أو منع المرأة من الحصول على حقوقها المالية، مشددًا على أن هذه الممارسات تتعارض مع العدالة والإنصاف التي كفلتها الشريعة.
مبادئ القيم الإنسانية في الإسلام
أكد الدكتور وسام على أن الإسلام يرفض كل صور العنف الأسري، معتمدًا في ذلك على المبادئ التي تدعو إلى الرحمة والمودة بين أفراد الأسرة. واستشهد بآيات من القرآن الكريم تحث على حسن التعامل والعدل بين الزوجين.
الآثار النفسية والاجتماعية للعنف
نبه إلى الآثار النفسية والاجتماعية الضارة الناتجة عن هذه الممارسات، مثل الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس، والتي قد تؤدي إلى الانتحار أو التوجه نحو التطرف.
التحولات الاجتماعية وأثرها على الأسرة
دعا إلى توخي الحذر من التحولات الاجتماعية الحديثة التي أثرت سلبًا على العلاقات الأسرية، ما يستوجب تعزيز ثقافة الحوار، وزيادة الوعي بأهمية الأسرة كركيزة للمجتمع.
الدور المحوري لدار الإفتاء
أوضح أن دار الإفتاء المصرية تسعى إلى تعزيز الوعي الأسري من خلال برامج توعوية وورش إرشادية للمقبلين على الزواج، لخلق بيئة أسرية قائمة على التفاهم والتراحم.
دعوة لتكامل الأدوار
وفي ختام كلمته، دعا وسائل الإعلام والمجتمعات إلى تكامل الجهود لرفع الوعي بقضايا الأسرة وسلط الضوء على العنف الأسري كقضية مجتمعية تحتاج إلى معالجة جدية وتحرك جماعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.