كتبت: بسنت الفرماوي
تتداول العديد من الأسئلة حول مفهوم الرياء عند ممارسة الأعمال الخيرية، وفي هذا السياق، قدم الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، إجابة توضح هذا المفهوم خلال لقائه بمع التغيب.
الفرح بعمل الخير
أوضح الشيخ عثمان أن الفرح بإخراج الصدقة وعمل الخير لا يعد من باب الرياء. واستند في رأيه إلى آيات من القرآن الكريم حيث قال تعالى «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ» (سورة يونس: الآية 58).
نية الشخص في العمل الخير
وأشار عثمان إلى أهمية صدق النية، حيث إذا قام الفرد بعمل الخير لوجه الله وبدون أن يهتم بآراء أو أحاديث الناس حوله، فإن لذلك أثرًا إيجابيًا عليه. وأكد على ضرورة تخلص الفرد من أي وساوس قد تدفعه للتقاعس عن فعل الخير بسبب الحديث عن الرياء.
تحذير من الرياء
في حديث آخر، ذكر النبي ﷺ في الحديث الذي رواه أبو هريرة، أن الله سبحانه وتعالى قال: «أنا أغْنَى الشُّركاء عن الشِّرك، مَن عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». وهذا يعني أن الله لا يقبل من الأعمال ما شُرك فيه.
تأثير الشيطان
كما نوه عثمان إلى تأثير الشيطان على الأشخاص الذين يتوقفون عن فعل الخير بعد إنجازهم له، حيث يوحي لهم أن نواياهم ليست خالصة. ودعا إلى ضرورة الاستمرار في فعل الخير دون الالتفات إلى الناس أو آراءهم.
رأي مفتي الجمهورية السابق
ومن جانبه، قدّم الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، رأيًا مشابهًا. حيث عرّف الرياء بأنه من الصفات المذمومة التي يجب الحذر منها. وأشار إلى أن تعريف الرياء لغويًا هو ما يدل على الرغبة في رؤية الناس للقيام بأعمال الخير من أجل مدحهم.
دعوة للتركيز على الإخلاص
واستكمل جمعة بالقول إن من ضرورات الأعمال الخيرية هو الإخلاص لله. فالرياء لا يمثل نية تامة لوجه الله، بل تكون الدوافع مرتبطة بالشهرة والتقدير الاجتماعي. لذا، يعتبر الابتعاد عن الرياء جزءًا أساسياً من قبول الأعمال في الإسلام.
خاتمة حول المخاطر
وأشار جمعة إلى أن القرآن الكريم قد ذكر عواقب الرياء، حيث قد يحرم الشخص من الثواب في الآخرة. إن ذلك يحث على الإخلاص والتوجه إلى الله في كل عمل نقوم به، بعيدًا عن أي عوامل خارجية قد تؤثر سلبًا علينا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.