رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

القاتل المأجور: عودة جرائم الاغتيالات في مصر

القاتل المأجور: عودة جرائم الاغتيالات في مصر

كتب: صهيب شمس

لم تعد جرائم القتل في مصر تقتصر على خلافات موقتا أو مشاجرات تنتهي بمآسي إنسانية. بل شهدت السنوات الأخيرة تطورًا خطيرًا يكشف عن نمط جديد في الجرائم، يتمثل في الاستعانة بأشخاص لتنفيذ هذه الجرائم مقابل مبالغ مالية أو وعود بمكاسب. هذا الاتجاه أصبح شائعًا بهدف إبعاد الشبهات عن المحرضين وإيجاد فاصلة بين العقل المدبر ومنفذ الجريمة.

أنماط جديدة في جرائم القتل

رغم أن هذا النوع من الجرائم ليس حديث العهد، إلا أن ملفات الجنايات أعادت تسليط الضوء عليه، بعد أن كشفت التحقيقات عـن وقائع استعان فيها متهمون بأشخاص لتنفيذ عمليات قتل بدافع الانتقام أو التخلص من خصومهم. حيث تم دفع الأموال أو تقديم وعود بمنافع معينة لإغراء المنفذين.

قضية الإعلامية شيماء جمال

تعد قضية الإعلامية شيماء جمال من أبرز الوقائع في هذا السياق. حيث كشفت تحقيقات النيابة العامة أن زوجها، القاضي السابق، كان قد استعان بشخص آخر ليشارك في مخطط التخلص منها. وقد تم استدراج المجني عليها إلى إحدى المزارع في البدرشين، ثم تم تنفيذ الجريمة ودفن الجثمان مقابل حصول الشريك على أموال ومنافع، بحسب اعترافاته وتحقيقات القضية. وقد أسفرت هذه الواقعة عن أحكام مشددة ضد المتهمين.

جريمة ثأر في محافظة سوهاج

وقعت جريمة ثأر أخرى بمحافظة سوهاج، حيث كشفت أجهزة الأمن ملابسات جريمة تمت بأسلوب منظم. في هذه الواقعة، انتحل المتهمون صفة رجال الشرطة لاستدراج المجني عليه، وعندها قاموا بإطلاق النار عليه وقتله. وعكست التحقيقات أن الجريمة جاءت نتيجة اتفاق مسبق بدافع الانتقام، وشملت مشاركة عدة أشخاص، كل منهم له دوره المحدد في التنفيذ والتخطيط.

تأثير التكنولوجيا على كشف الجرائم

أظهرت التحقيقات في عدد من القضايا التي نظرتها محاكم الجنايات أن بعض المتهمين يلجأون إلى وسطاء أو أصحاب سوابق لتنفيذ جرائم القتل. وهم يعتقدون أن ذلك سيساعدهم في الابتعاد عن دائرة الاتهام. ولكن، تتبع الاتصالات، وتحليل التحويلات المالية ووسائل المراقبة، كثيرًا ما يكشف العلاقة بين المحرض ومنفذ الجريمة.

المسؤولية القانونية والجنائية

يؤكد الخبراء القانونيون أن المحرض على القتل لا تقل مسؤوليته الجنائية عن منفذ الجريمة. إذ يعامل القانون المصري كل من اتفق أو حرّض أو ساعد على ارتكاب الجريمة بوصفه شريكًا فيها، شريطة ثبوت أركان الاشتراك الجنائي.

تحذيرات اجتماعية

يرى المتخصصون في علم الاجتماع أن هذا النمط من الجرائم يمثل تحولًا خطيرًا في المجتمع. فالجاني لم يعد يخاطر بنفسه، بل يسعى للبحث عن شخص آخر لتنفيذ الجريمة نيابة عنه، اعتقادًا منه أنه بذلك سيضمن الإفلات من العقاب. إلا أن الوقائع تؤكد أن خيوط التخطيط غالبًا ما تكون أسهل في الكشف من التنفيذ نفسه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```