رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

القوارب في مصر القديمة واستخداماتها المتنوعة

القوارب في مصر القديمة واستخداماتها المتنوعة

كتب: إسلام السقا

منذ آلاف السنين، استطاع المصريون القدماء أن يبتكروا ويصنعوا القوارب والسفن بأفكار مختلفة، مما ساهم في تسهيل حياتهم اليومية. كانت هذه القوارب تعدّ واحدة من العناصر الأساسية في حياتهم، حيث استخدموها للصيد في قلب نهر النيل، الذي كان يشكل شريان الحياة للعديد من المعابد والمنازل.

استخدامات القوارب في الحياة اليومية

لم تقتصر استخدامات القوارب على الصيد فحسب، بل شملت أيضاً الطقوس الجنائزية. كان يتم تشييع الجثامين على متون القوارب، حيث تصاحبها الطقوس الدينية التي يقوم بها الكهنة. كانت القوارب جزءاً مهماً من مراسيم الجنازات، حيث تُحمل المومياء في قارب خاص لتبحر في النيل، مما يعكس ما كان يُعتقد بأنه مصير المتوفى في الآخرة.

الأسماء والأشكال

يقول الدكتور سعودي صلاح سعيد، مسئول البحث العلمي في متحف الأقصر، إن القوارب كان لها أسماء متعددة، وأشهرها “دبت” (dpt) التي تعني القارب بشكل عام. كما تم إطلاق مصطلح “عحع” (Aha) على صاري القارب، مما يشير إلى دقة المصطلحات التي استخدمها المصريون القدماء.

صناعة القوارب

في بداياتها، كانت القوارب تصنع من نبات البردي، حيث كانت تدعم ببعض قطع الخشب. ومع مرور الوقت، تطور استخدام الأخشاب، حيث صُنعت القوارب بالكامل من خشب نخيل الدوم، والجميز، والأثل، والسنط، بالإضافة إلى الأخشاب المستوردة من سوريا ولبنان مثل الأرز والسرو.

القوارب المقدسة والجنائزية

تميزت مصر القديمة باستخدامات متعددة للقوارب، حيث كانت هناك قوارب جنائزية تحمل مومياء المتوفي، بالإضافة إلى القوارب المقدسة التي كانت تُستخدم في نقل تماثيل الآلهة خلال الاحتفالات. وكان يعكس ذلك محاكاة للطريقة التي كانت تبحر بها الآلهة في السماء، كما يظهر في النقوش الموجودة بكتاب الموتى التي توضح المتوفي وهو يسحب شراعًا في رحلته عبر النهر السماوي.

السفن الحربية وقوارب الصيد

لم تقتصر استخدامات القوارب على الأغراض الجنائزية والدينية، بل تضمنت أيضاً السفن الحربية التي كانت تُستخدم في المعارك. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك قوارب خاصة للصيد، مما ساعد على تأمين احتياجات السكان من الغذاء.

نماذج من القوارب في متحف الأقصر

يمكن للزوار اليوم مشاهدة نماذج لقوارب قديمة في متحف الأقصر، ولا سيما في قاعة مجد طيبة. يُعتبر نموذج المركبين الموجودين في المتحف مثالاً على القوارب المستخدمة خلال عصر الدولة الوسيطة، حيث عُثر عليهما في أسيوط، وتحملان تفاصيل دقيقة تتضمن مجموعة من المجاديف لأغراض الإبحار، مما يُظهر مهارة المصريين القدماء في فنون البناء والتصميم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```