كتبت: فاطمة يونس
قضت المحكمة الإدارية العليا في حكم قضائي يحمل أهمية كبيرة، أنه لا يمكن اعتبار فقدان أوراق إجابة الطالب داخل الجامعة سببًا لتصنيفه كناجح أو منحه شهادة التخرج. وأكدت المحكمة أن الحصول على الدرجة العلمية يتوقف بالضرورة على اجتياز جميع الامتحانات وفقًا لأحكام قانون تنظيم الجامعات.
تفاصيل الطعن المقدم من الطالبة
تجدر الإشارة إلى أن الحكم صادر ضمن الطعن رقم 31958 لسنة 71 ق، والذي تقدمت به طالبة من كلية الآداب بجامعة الزقازيق. كانت الطالبة تسعى لإلغاء قرار الجامعة الذي امتنعت بموجبه عن منحها شهادة التخرج. جاء ذلك بعد أن أكدت لجنة شكلتها الكلية عدم تعثر أوراق إجابة الطالبة في امتحانات الفرقة الرابعة للعام الجامعي 2012/2013.
نتيجة الطالبة وإعلانها
ووفقًا لما جاء في أوراق القضية، فإن نتيجة الطالبة كانت “ضعيف جدًا”، وهو تصنيف يُشير إلى الرسوب. اللافت أن الطالبة لم تطعن على قرار إعلان النتيجة خلال المواعيد القانونية المقررة، وإنما تقدمت بدعواها بعد مرور أكثر من عشر سنوات، متسائلة عن إمكانية الحصول على شهادة التخرج.
تأكيد المحكمة على الشروط القانونية
بينت المحكمة أن فقدان أوراق الإجابة أو عدم العثور عليها لا يحققه بشكل تلقائي نجاح الطالب أو حقه في الحصول على درجة الليسانس. وأشارت إلى أن قانون تنظيم الجامعات يفرض شرطًا أساسيًا يقضي بوجوب اجتياز جميع الامتحانات بنجاح قبل منح الدرجة العلمية، وأن تجاوز هذا الشرط يعد أمرًا غير ممكن.
القرار النهائي للمحكمة
عبر حكمها، أكدت المحكمة أن امتناع الجامعة عن إصدار شهادة التخرج في هذه الحالة لا يُعتبر قرارًا إداريًا سلبيًا يتعارض مع القانون، بل يعود لعدم توافر الشروط القانونية اللازمة لإصدار الشهادة. كما نبهت المحكمة إلى أن الطريق القانوني الصحيح للطالبة كان يتمثل في الطعن على قرار إعلان النتيجة فور صدوره.
مرور الزمن كعامل مؤثر
ردت المحكمة أيضًا بأن مرور العديد من السنوات دون اتخاذ أي إجراء قانوني ضد النتيجة يحصنها بموجب القوانين المعمول بها. وبالتالي، فإن فقدان أوراق الإجابة وحده لا يمنح الطالب حق النجاح أو الحصول على شهادة التخرج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.