كتب: صهيب شمس
مرت السنوات القليلة الماضية بتغييرات جذرية في وضع المرأة المصرية، حيث تحولت من التهميش إلى التمكين، وذلك بفضل الإرادة السياسية الفعالة. لقد كان الرئيس عبدالفتاح السيسي دومًا الدعم الأول للمرأة، مما ساهم في تحقيق خطوات إيجابية كثيرة في عدة مجالات تؤثر على حياة النساء.
الواقع المرير قبل 30 يونيو
قبل ثورة 30 يونيو، عانت المرأة المصرية من التهميش بشكل واضح، نتيجة لتوجهات بعض التيارات السياسية التي حاولت تقليص حقوقها. فقد ظهرت مطالبات بتعديل قوانين الأحوال الشخصية، مما أثر سلبًا على حقوقها في الخلع والحضانة. بالإضافة إلى ذلك، سعت بعض الجماعات لإقصاء المرأة من المناصب القيادية، مما أدى إلى تدهور الوضع العام للمرأة.
ثورة 30 يونيو ورفض التهميش
جاء يوم 30 يونيو 2013 ليشهد انطلاقة جديدة للمرأة المصرية، حيث قادت النساء المظاهرات التي خرجت في ميادين مصر، مؤكدات على حقهن في الاستمرار في النضال ضد التهميش. لقد كانت تلك الثورة عبارة عن إعادة تأكيد على حقوق المرأة وغرس الأمل في نفوس النساء.
العصر الذهبي للمرأة المصرية
عقب تولي الرئيس السيسي الحكم، شهدت المرأة المصرية تحولًا نوعيًا في شتى المجالات. تم تعيين امرأة مستشارة في الأمن القومي، مما يعد سابقة تاريخية. كما أعلن عام 2017 عامًا للمرأة المصرية، وهو ما أضفى أهمية كبيرة على جهود تمكين النساء.
استراتيجية مصر الوطنية لتمكين المرأة
قامت الحكومة المصرية باعتماد “الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030″، ما جعل مصر أول دولة تطلق استراتيجيتها الوطنية للمرأة. هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتغطي أربعة محاور رئيسية تشمل التمكين السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، والحماية.
تشريعات تدعم حقوق المرأة
شهدت الفترة الأخيرة تعديلات تشريعية تعزز من حقوق المرأة، مثل تعديل قانون الميراث وتغليظ عقوبة ختان الإناث. كما تم إضافة مزايا إضافية للأمهات العاملات. هذه التعديلات جاءت في إطار الجهود لحماية المرأة وتعزيز حقوقها.
تحقيق التمكين الاقتصادي
من الجانب الاقتصادي، انخفض معدل البطالة بين النساء بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. كما ارتفعت نسبة النساء اللاتي يمتلكن حسابات بنكية بنسبة كبيرة. مع ظهور مشروعات صغيرة ومتوسطة، تضاعفت فرص العمل المتاحة للنساء.
تقدم ملحوظ في التمكين السياسي
ارتفعت نسبة النساء في البرلمان المصري بشكل كبير، حيث زادت من 2% عام 2013 إلى 25% بعد التعديلات الدستورية. كما زادت نسبة النساء في المناصب الوزارية، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق تمثيل عادل للمرأة.
دور المجتمع المدني والمؤسسات الدولية
بالتعاون مع منظمات دولية، تقدمت مصر بإطلاق جوائز خاصة للمساواة بين الجنسين في المؤسسات. هذه الجهود تعكس العمل الجاد بالمؤسسات الحكومية وغير الحكومية نحو تحقيق مكاسب ملموسة للمرأة.
استمرار الجهود لتحقيق المساواة
لا تزال مصر بحاجة للاستمرار في تعزيز جهود تمكين المرأة، فالمسار لا يزال طويلاً. ومع هذه الإرادة القوية، يُتوقع المزيد من التقدم في تحقيق حقوق المرأة وتمكينها في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.