كتب: أحمد عبد السلام
أكد الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة أن التحديات التي تواجه الصحافة في الوقت الراهن تتطلب الانتباه إلى أهمية تقديم المعلومات الكاملة للجمهور بمهنية عالية ومصداقية. خلال كلمته في ندوة “الإعلام في الجمهورية الجديدة”، أشار سلامة إلى أن البحث عن “التريند” لا يمكن أن يكون بديلاً عن الرسالة الأساسية للصحافة، موضحًا ضرورة التركيز على الحقيقة.
أهمية البحث عن الحقيقة
في إطار حديثه، أكد سلامة أن مهمة الصحفي الأولى تتمثل في البحث الدائم عن الحقيقة والوصول إلى المعلومات الدقيقة. وشدد على أن الهدف لا ينبغي أن ينحصر في تحقيق الانتشار السريع أو السعي وراء التريند مهما كانت الإغراءات. فالتضليل بالرأي العام من خلال تقديم جزء من الحقيقة فقط، يعد انتهاكاً لمبادئ الصحافة وأخلاقياتها.
النموذج البرلماني كمثال
أشار سلامة إلى النموذج الذي قدمه النائب محمد عبدالعليم خلال عرض المعلومات والمستندات في مجلس النواب، حيث يعكس هذا النموذج أهمية امتلاك المعلومات الموثقة. وذكر أن المعلومات التي تم طرحها كانت معلنة ولا تتضمن أي أسرار، مما منح الفرصة لصاحبها الثقة في عرض الحقائق والدفاع عنها في مجلس النواب.
التحقيقات الصحفية ودورها
أوضح سلامة أن للصحافة الاستقصائية دوراً مهماً في كشف الحقائق وتقديم محتوى يعمق وعي الجمهور بالقضايا المعاصرة. فالقيمة الحقيقية للعمل الصحفي لا تقتصر على نشر الأخبار فقط، بل تمتد لتحليل الأحداث وكشف تفاصيلها.
الفرق بين الصحافة المهنية والمحتوى العابر
ناقش سلامة فكرة أن الاهتمام بما بعد نشر الخبر هو ما يصنع الفارق بين الصحافة التي تلتزم بالمهنية والمحتوى العابر. وأكد أن هذا النهج قد بدأ بالفعل وسيستمر في المستقبل، راعيًا مبدأ أن “التريند” هو ظاهرة مؤقتة، بينما تبقى المصداقية هي الرصيد الحقيقي لأي مؤسسة صحفية.
ترسيخ ثقة المتلقي
اختتم سلامة كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للصحافة في الجمهورية الجديدة هو العمل على تعزيز ثقة الجمهور. وأشار إلى ضرورة “امتلاك الحقيقة” والالتزام بالمصداقية، حيث أن هذه القيم هي الضمان الحقيقي لاستمرار المهنة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع وصناعة الوعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.