رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

“النينيو” يهدد اقتصادات أفريقيا بالكارثة المناخية

"النينيو" يهدد اقتصادات أفريقيا بالكارثة المناخية

كتبت: فاطمة يونس

بينما تعاني العديد من الدول الأفريقية من آثار الجفاف والفيضانات والصراعات، يلوح في الأفق خطر جديد يتمثل في ظاهرة “النينيو” العملاقة. فقد حذر بنك التنمية الأفريقي من أن هذه الظاهرة قد تتسبب في خسائر اقتصادية تتراوح بين 10 و20 مليار دولار للدول الأكثر تضررًا في القارة.

تأثيرات النينيو على الاقتصاد الأفريقي

تتوقع التحليلات أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لدول القارة بشكل ملحوظ بنسبة تتراوح بين 1 و2% نتيجة لتأثيرات “النينيو”، مما يزيد من الضغوط على الحكومات التي تعاني بالفعل من أزمات مالية متزايدة. يزداد الأمر سوءًا مع تحذيرات خبراء الأرصاد حول احتمالية تحول الاحترار القياسي في مياه المحيط الهادئ إلى حدث “نينيو” قوي، مما قد يؤدي إلى جفاف وفيضانات وعواصف شديدة.

التغيرات المناخية والمخاطر الإنسانية

أشار أنتوني نيونج، مدير إدارة تغير المناخ والنمو الأخضر في البنك، إلى أن الكوارث المناخية لن تتوقف عند لحظة معينة، بل قد تمتد آثارها لسنوات. وتأتي التحذيرات بالتزامن مع الحديث عن تزايد موجات الجفاف في منطقة الساحل الأفريقي وعواصف قد تضرب مناطق أخرى، مما يضاعف التحديات لكل من الحكومات والمواطنين.

احتياجات الدول الأفريقية للتكيف

بنك التنمية الأفريقي أشار إلى أن احتياجات أفريقيا لتمويل إجراءات التكيف مع تغير المناخ كانت تقدر بنحو 50 مليار دولار، لكن التقديرات الحالية تفيد بأن هذا المبلغ يجب أن يصل إلى 100 مليار دولار. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه الدول النامية تحديات مالية كبيرة، حيث يجب تأمين مبلغ يصل إلى 365 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2035 لمواجهة آثار تغير المناخ.

القطاع الزراعي في الخط الأمامي للأزمة

القطاع الزراعي يُعتبر من أكثر المجالات عرضة للخسائر جراء هذه التحركات المناخية. يُتوقع أن تكبد المزارعون في القارة خسائر تصل إلى 327 مليون دولار هذا العام. كما أن زيادة درجات حرارة البحار قد تؤثر سلبًا على إنتاج قطاع الثروة السمكية، مما يهدد سبل العيش لملايين الأسر.

أخطار النزوح والنزاع على الموارد

الآثار الإنسانية لهذه الظاهرة قد تكون حادة، حيث يُتوقع حدوث موجات نزوح واسعة من المناطق المتضررة. الدول مثل السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية مهددة بشدة من هذه التحديات، مما قد يؤدي إلى زيادة النزاعات المحلية على الموارد الطبيعية مثل المياه والأراضي الصالحة للزراعة.

آلية التعامل مع الكوارث المناخية

بنك التنمية الأفريقي يعتزم عقد اجتماع في سبتمبر المقبل لتقييم تأثير “النينيو” على المشاريع الحالية والمستقبلية. ويشمل ذلك دراسة كيفية إعادة هيكلة بعض البرامج الاستثمارية لمساعدة الدول الأعضاء على مواجهة الأزمات المتوقعة. كما يؤكد البنك استعداده لدعم هذه الدول في الحصول على تمويل إضافي من المؤسسات الدولية المختلفة.

استثمار فعّال للحد من الكوارث

وفقًا للخبراء، فإن الاستثمار في البنية التحتية والتطوير الزراعي يُعتبر الخيار الأنسب للحد من آثار الكوارث. سيتم التركيز على تحسين نظم الإنذار المبكر، مما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```