العربية
أخبار مصر

الوعي ضرورة لمواجهة فوضى الفتاوى

الوعي ضرورة لمواجهة فوضى الفتاوى

كتبت: إسراء الشامي

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية الوعي لم تعد مجرد ترف فكري، بل أصبحت ضرورة حياتية وواجبًا أخلاقيًا ووطنيًا. جاء ذلك في سياق حديثه عن التحديات المعاصرة خلال ندوة بعنوان “الوعي الديني وقضايا الشباب في ظل التحديات المعاصرة”.

تحديات الوعي في العصر الحديث

وأوضح الدكتور عياد أن العالم اليوم يتداخل فيه الحقائق وتتعارض فيه المفاهيم، بينما تتعدد مصادر المعرفة. هذا ما يؤدي إلى حاجة ملحة للمؤسسات الدينية والتعليمية للنهوض بدورها في حماية الوعي الجمعي من الانحراف. كما أشار إلى أن الحديث عن الوعي يجب أن يتناول الوعي الديني والعلمي والثقافي، محذرًا من أن غياب هذا الوعي يمكن أن ينتج عنه اضطراب في المنظومة الأخلاقية.

أهمية العقل والوعي في الفتوى

وشدد المفتي على أن الإنسان يجب أن يكون مسلحًا بوعي سليم يمكّنه من التمييز بين ما ينبغي فعله وما يجب تركه. وذكر أن الله عز وجل منح الإنسان أدوات ظاهرة وباطنة لتحقيق ذلك، مما يعكس رحمة التشريع الإسلامي. كما أكد أن العقل السليم هو أساس التكليف ومن خلاله يستطيع الإنسان الإسهام في عمارة الأرض.

قلب المفاهيم في المجتمع المعاصر

سلّط الدكتور نظير الضوء على “قلب المفاهيم” الذي تشهده المجتمعات اليوم، حيث يتم تصوير الالتزام الأخلاقي كنوع من التخلف. وبيّن أن سوء استخدام الإنسان لسلطة العقل سيكون له أثار سلبية على تركيبة المجتمع. وذكّر بأن الخلل في هذا السياق يعكس تراجع القيم الحقيقية، والتي تُعَد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

التأكيد على العدالة والمساواة

تناول المفتي مسألة الميراث وأكد أن الشريعة الإسلامية تتعامل مع هذه القضية من منظور عادل، حيث تراعي مستويات مختلفة من القرابة والعبء المالي. وذكر أنه يجب التحذير من التسرع في الطعن بالأحكام الشرعية دون علم ووعي كافٍ.

دعوة إلى التمسك بالقيم والعودة للمعرفة

قدم الدكتور عياد تحذيرًا من الانجراف وراء العادات والتقاليد دون وعي، مشددًا على ضرورة العودة إلى أهل الخبرة لضمان عدم صدور الفتاوى من غير المؤهلين. ومن هنا، يعتبر الوعي الديني أساسيًا في تنظيم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالآخرين.

الخطر من الدعوات المشبوهة

عرض المفتي المخاطر المرتبطة بتهديد الهوية الوطنية، مثل الدعوات التي تدعو للاكتفاء بالقرآن وترك السنة. وأكد على ضرورة أن تكون مصادر المعرفة موثوقة، وأن غياب الوعي قد يؤدي إلى ظهور أفكار متطرفة وشاذة، مؤكداً أن الإسلام دين الوسطية.

الحفاظ على اللغة والتاريخ كعناصر للهوية

تحدث الدكتور عياد عن أهمية اللغة العربية باعتبارها وسيلة لحفظ الهوية والثقافة. وأضاف أن الأمم المتقدمة تحرص على لغاتها القومية، مما يجب أن نقتدي به.

التواصل مع الشباب ومناقشة القضايا المعاصرة

خلال الندوة، ناقش المتحدث قضايا تهم الشباب مثل التنمر والعلاقات الاجتماعية، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي الديني. وذكر أن العلاقة بين الطلاب يجب أن تكون محكومة بالقيم الشرعية.

ضوابط الفتوى وعلاقتها بمرونة الشريعة

أوضح أن ضوابط الفتوى يجب أن تتغير وفقًا للزمان والمكان، مما يدل على مرونة الشريعة الإسلامية. وأكد أن الفتاوى ينبغي أن تصدر عن أهل الاختصاص ولا ينبغي للجهلة التحدث باسم الدين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.