رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

الولاء للتنظيم… أيديولوجية الإخوان على حساب الوطن

الولاء للتنظيم... أيديولوجية الإخوان على حساب الوطن

كتب: كريم همام

أكد أحمد بان، الباحث والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، أن جماعة الإخوان الإرهابية قد تبنت منذ تأسيسها مشروعًا يتجاوز حدود الدولة الوطنية. يتركز هذا المشروع على تقديم الولاء للتنظيم وما تصفه بـ “الأمة” على حساب الانتماء للوطن. وقد أصبح هذا الاتجاه واضحًا في مواقف الجماعة السياسية عبر المراحل التاريخية المختلفة التي مرت بها مصر.

التقية السياسية وتأثيرها

وأوضح بان أن الجماعة اعتمدت على ما يُعرف بـ “التقية السياسية” في تعاملها مع الدولة المصرية، سواء في العهد الملكي أو الجمهوري. هذا النهج ساهم في تشويش الصورة الحقيقية لمشروعها السياسي، الهادف إلى إضعاف الدولة الوطنية لصالح مشروع أيديولوجي عابر للحدود يقوم على فكرة الخلافة.

الهوية الوطنية مقابل الهوية التنظيمية

أضاف بان أن جماعة الإخوان كانت دائمًا شوكة في خاصرة الدولة الوطنية. فهي لم تنظر إلى الوطن كإطار جامع للمواطنين، بل رأت أن الرابط الحقيقي هو الانتماء الديني والتنظيمي. هذا الأمر أدى إلى تكريس التناقض بين الهوية الوطنية والهوية التي تعززها الجماعة.

أدبيات الجماعة وأثرها على المجتمع

عملت أدبيات الإخوان لعقود على ترسيخ هذا التصور داخل المجتمع، مما أضعف مفهوم المواطنة وأوجد حالة من الاستقطاب الفكري والسياسي. حيث رسخ التنظيم في الوعي العام فكرة وجود تعارض بين المصلحة الوطنية وما يعتبره بـ “المصلحة الشرعية”، وهو ما برز في ممارساته السياسية عند اقترابه من السلطة.

نمط التحالفات والصراعات السياسية

وأشار بان إلى أن مراجعة تاريخ الجماعة تكشف نمطًا ثابتًا في تعاملها مع القوى السياسية. يعتمد هذا النمط على التحالف المؤقت ثم الدخول في صدام إثر تغير موازين القوى. هذا السلوك بدا واضحًا منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حيث لم تكن الجماعة جزءًا من الحركة الوطنية كما روجت له، بل دخلت في مواجهة مع حزب الوفد الذي كان يمثل المطالب الشعبية بالاستقلال والدستور.

مواقف جماعة الإخوان عبر تاريخها

هاجمت جماعة الإخوان التعددية الحزبية، معتبرة أن الأحزاب سبب الانقسام. وفي الوقت نفسه، كانت تبني تنظيمًا مغلقًا شديد المركزية يسعى إلى احتكار المجالات السياسية والدعوية. وقد انتقلت الجماعة رسميًا من العمل الدعوي إلى العمل السياسي في أواخر الثلاثينيات، لتبدأ مرحلة جديدة من السعي للوصول إلى الحكم.

الممارسات السياسية بعد ثورة 25 يناير

بينما أدت مواقف الجماعة خلال العهد الملكي إلى توترها مع الحركة الوطنية، فقد كانت هجماتها على ثورة 1919 ذات دلالة. وعند وصول جماعة الإخوان إلى الحكم بعد ثورة 25 يناير 2011، كشف موقفها الطبيعة الحقيقية لمشروعها السياسي. إذ لم تتصرف كجزء من دولة تضم جميع المواطنين، بل سعت إلى احتكار مؤسسات الدولة، عوضًا عن بناء توافق وطني شامل.

تفاصيل العلاقة مع أنظمة الحكم المختلفة

أشار بان إلى أن العلاقة بين جماعة الإخوان والرئيس الراحل أنور السادات اتسمت بالمد والجزر، حيث بدأت بالتقارب ثم انتهت بالخلاف. أما العلاقة مع نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك فقد اتسمت بالتذبذب بين الاحتواء والمواجهة، مما ساهم في تعقيد المشهد السياسي لسنوات.

نتائج تحليل تاريخ الجماعة

أكد بان أن تاريخ جماعة الإخوان يُظهر نمطًا متكررًا من التحالفات المؤقتة والانقلابات السياسية. مما يجعلها دائمًا في صراع مع مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، التي تقوم على المواطنة وليس على الولاء لتنظيم أو جماعة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.