كتب: كريم همام
نددت الولايات المتحدة بما وصفته بالأعمال “الخطيرة والعدائية” التي قامت بها الصين ضد أفراد من البحرية الفلبينية في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. يأتي هذا البيان بعد أن أعلنت مانيلا أن أحد ضباط خفر السواحل الصينيين قام بضرب بحار فلبيني على رأسه بعصا خشبية، مما أسفر عن إصابته وإلحاق أضرار بزورق مطاطي تابع للبحرية.
حادثة في الشعاب المرجانية
وقعت المواجهة في الشعاب المرجانية الثانية توماس يوم الاثنين، بالتزامن مع زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى مانيلا هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن تعقد اجتماعات لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا. من المتوقع أن تتصدر التوترات في بحر الصين الجنوبي المناقشات، حيث سيحضر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أيضًا تلك الاجتماعات.
التوترات في بحر الصين الجنوبي
تعتبر هذه المنطقة واحدة من أكثر النقاط الساخنة توتراً في بحر الصين الجنوبي، حيث تدعي بكين سيطرتها على تقريبًا كل مساحة المياه رغم حكم تحكيمي صدر عام 2016 أكد عدم اعتراف المجتمع الدولي بهذه الادعاءات. تقع الشعاب المرجانية ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ولكنها شهدت نزاعات مستمرة منذ عام 2023، حيث استخدمت السفن الصينية قنابل مائية، وأشعة ليزر، ومعاكسات لتأمين عمليات إمداد فلبينية.
العلاقات الأمريكية الفلبينية
تلتزم واشنطن بمساعدة مانيلا بموجب معاهدة دفاع مشترك وقّعت في عام 1951، مما يعني أن أي تصعيد خطير قد يستدعي دعمًا أمريكيًا. صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان له يوم الاثنين بأن “الولايات المتحدة تقف مع حليفتها الفلبين”، داعيًا بكين إلى “التوقف الفوري عن تصرفاتها المزعزعة للاستقرار”.
ردود فعل بكين
أفادت القوات المسلحة الفلبينية أن الحادثة وقعت بالقرب من السفينة الحربية BRP سييرا مادري، التي جرفتها مانيلا إلى الشعاب قبل حوالي ثلاثين عامًا لتعزيز مطالبتها. وأكدت القوات العسكرية أن قاربًا صينيًا قابلتهم عند مسافة قريبة “رد بعنف واعتداء” عندما حاولت زورقي البحرية الفلبينية طرد المركبة الصينية.
من جهة أخرى، تمسك خفر السواحل الصيني بروايته المغايرة، حيث ادعى أن الزوارق الفلبينية أُطلقت “بشكل غير قانوني” من السفير سييرا مادري وتجاهلت تحذيرات متعددة، واصطدمت بسفينة دورياته. وسجلت أيضًا أن الأفراد الفلبينيين اعتدوا على الضباط الصينيين باستخدام المجاذيف والعصي الطويلة.
اجتماعات وزارية معقدة
تزيد هذه التوترات من تعقيد أسبوع كانت مانيلا تأمل أن يكون منصة لعرض قيادتها في رابطة دول جنوب شرق آسيا. من المقرر أن يلتقي وانغ بوزير الخارجية الفلبيني تيريزا لازارو على هامش القمة السنوية — وهي أول لقاء بين كبار دبلوماسيي البلدين منذ عام 2024 — في الوقت الذي يتوقع فيه أن يلتقي روبيو بالرئيس فرديناند ماركوس جونيور، حيث ستكون قضايا بحر الصين الجنوبي محورًا رئيسيًا في كلا المناقشتين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.