كتب: إسلام السقا
تشير أحدث التطورات في الأسواق المالية إلى ظاهرة غير معتادة تتعلق بأسهم شركة آبل (AAPL). على الرغم من أن 47 محللاً يغطون السهم ما زالوا يصنفونه على أنه “شراء” في المتوسط، إلا أن الهدف السعري المتوسط لمدة 12 شهراً انخفض إلى حوالي 319 دولاراً، وهو أقل قليلاً من سعر السهم الحالي الذي يبلغ نحو 320 دولاراً.
توقعات غير متطابقة مع الأداء
يعكس هذا الوضع أن المحللين الذين أوصوا بشراء سهم آبل يتوقعون، بشكل جماعي، أن السهم لن يتحرك كثيراً خلال العام المقبل. يعتبر هذا الأمر غير اعتيادي بالنسبة لإحدى أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. كما يزداد أهمية هذا الأمر في ضوء اقتراب موعد إعلان نتائج الربع المالي الثالث الذي يصادف 30 يوليو، أي بعد أسبوع من الآن.
تحليل التقديرات المختلفة
تتفاوت التقديرات السعرية لسهم آبل بشدة، حيث تتراوح بين 215 دولاراً كحد أدنى و400 دولار كحد أقصى، فيما يقترب الهدف الوسيط من 329 دولاراً، وهو ما يقع فوق السعر الحالي. من بين 47 محللاً، يصنف 29 منهم السهم على أنه “شراء” أو أفضل، بينما يصف 14 السهم بأنه “احتفاظ”، ويمتلك 4 محللين فقط توصيات بالبيع. هذا الخليط من التصنيفات الإيجابية مع الأهداف المسطحة يظهر عادة بعد أن حقق السهم ارتفاعاً كبيراً في فترة زمنية قصيرة.
التحركات القياسية للسهم
تشير البيانات إلى أن سهم آبل يعكس تحركات كبيرة، بمعدل تداول يقارب 59% فوق أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعاً والذي بلغ 201.50 دولار. كما حقق السهم رقماً قياسياً جديداً عند 334.99 دولار في الأسبوع الماضي. في ظل هذه الظروف، عادة ما تتأخر التقديرات عن متابعة مثل هذه الأداءات.
تحليل الأسباب الكامنة وراء التقديرات المسطحة
رغم التوقعات المسطحة، يجب ألا نتجاهل الزيادة الكبيرة في تقييم الشركة. يحوز سهم آبل حالياً على نسبة سعر إلى الأرباح تبلغ حوالي 40 مرة، وهو ما يعتبر مظهراً كبيراً من التمدد مقارنة بأرقام السنوات السابقة. نجحت الشركة في تسجل زيادة قدرها 17% في الإيرادات على أساس سنوي خلال الربع المالي الثاني، مع ارتفاع الأرباح بنسبة 22%.
الترقب للنتائج المالية القادمة
مع توجه الشركتين لتحديد موعد للإعلان عن نتائج الربع المالي الثالث في 30 يوليو، تحمل هذه الدورة أهمية خاصة. حيث يتسم تقييم الشركة بالارتفاع، ما يجعل هناك ضغوطاً على الأداء لتعزيز النمو. بالمقابل، ارتفعت إيرادات أجهزة iPhone إلى 57 مليار دولار في الربع المنتهي في مارس، وهو رقم قياسي لتلك الفترة.
توقعات السوق وتوجهات المستثمرين
مع ذلك، ينبغي أن يكون المستثمرون حذرين. فعندما يكون الهدف السعري المتوسط دون السعر الحالي، فإن الأخبار الجيدة لن تضيف سوى مزيد من التأكيد على ما هو محسوب بالفعل في السعر. إن أي تقلب يمكن أن يؤدي إلى تراجع السعر نحو المعدلات المستهدفة. ومع اقتراب موعد النتائج، يتعين على المستثمرين أن تبقى توقعاتهم واقعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.