كتب: كريم همام
دعا وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إلى رفع توصيات مؤتمر “نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين” إلى قادة العالم في قمة مجموعة السبع المقبلة، والتي ستُعقد في مدينة إيفيان الفرنسية يوم الإثنين. جاء ذلك خلال الكلمة الختامية التي ألقاها بارو في المؤتمر الذي عُقد اليوم بمعهد العالم العربي في باريس.
التزام فرنسا بالسلام
أكد بارو أن فرنسا تأخذ هذه التوصيات بجدية وتعبر عن الأمل الذي يحرك المشاركين. وأوضح أن هذه التوصيات ستُنقل إلى قادة العالم، بدءًا من قمة مجموعة السبع، مشددًا على أهمية تحقيق رؤية واضحة لوجود شعبين ودولتين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمان.
طريق السلام والتحديات الحالية
شدد بارو على أن المشاركين في المؤتمر جاؤوا ليقدموا رسالة صمود وأمل، رغم المعاناة الشديدة التي تعرضوا لها جراء الحروب والإرهاب. كما أشار إلى أن السلام والمصالحة لا يزالان ممكنين، وذلك يتطلب الاعتراف المتبادل ومحاربة خطابات الكراهية.
استعرض الوزير الفرنسي التقدم المحرز منذ إطلاق “نداء باريس 2025″، وأوضح أن هذا النداء لم يكن مجرد كلام، بل نال تأييد معظم دول العالم. وذكر أن إعلان رئيس الجمهورية الفرنسية في سبتمبر 2025 للاعتراف بدولة فلسطين كان خطوة مهمة، حيث اجتمع ذلك مع دعم قوي لخطط السلام.
الوضع الإنساني الحالي
أشار بارو إلى الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة والتحديات العديدة التي تواجهها المنطقة. ورغم اعترافه بالتقدم المحرز، إلا أنه أوضح أن العنف المستمر من بعض المستوطنين والتوترات في القدس الشرقية تؤثر سلبًا على فرص تحقيق السلام. كما نبه إلى الخسائر البشرية التي تعاني منها شعوب لبنان وإيران جراء الصراع.
الانتخابات كفرصة جديدة
لفت الوزير إلى قرب إجراء الانتخابات التشريعية في إسرائيل وفلسطين خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن هذه الانتخابات تمثل نقطة انطلاق جديدة. وأكد بارو على استمرارية دور السلطة الفلسطينية وعزل المتطرفين لضمان تحقيق السلام.
مبادئ السلام والعدالة
وأوضح بارو أن “نداء باريس” يسترشد بمبادئ كرامة الإنسان، وأنه يجب أن تكون هناك تسويات قائمة على الشجاعة والعدالة. أكد أن السلام لا يُفرض بل يتجذر في قلوب وعقول الشعوب، وأن كل فرد لديه جزء من المسؤولية في تحقيق ذلك.
دعوة للتواصل والحوار
في نهاية كلمته، دعا بارو المشاركين إلى زيارة “جسر لاتورنال”، في رمز لرغبة فرنسا في أن تكون أرضًا حاضنة لصناع السلام. وبهذا، أظهر المؤتمر دعمًا قويًا للمساعي الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
شارك في مؤتمر “نداء باريس 2026” عدد كبير من قادة المجتمع المدني والنشطاء من الجانبين، ما يعكس التزام فرنسا والمجتمع الدولي بتحقيق السلام في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.