كتب: كريم همام
تعمل باكستان بشكل هادئ خلف الكواليس للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران. تسعى إسلام آباد إلى دعم مفاوضات محتملة بين الطرفين، وذلك في ظل تعثر المفاوضات المباشرة وزيادة المخاوف من العودة إلى المواجهة العسكرية. تقرير نشرته إحدى الصحف البريطانية يكشف دور باكستان كـ “القناة الخلفية” في هذا السياق.
ضغط اقتصادي داخلي
أصبحت الحرب المستمرة لها تأثيرات مباشرة على الاقتصاد الباكستاني. حيث أشار مسؤولون إلى أن فاتورة واردات الطاقة الشهرية تضاعفت تقريباً، مما زاد من الضغوط الاقتصادية على البلاد. لذا، تعتبر الحكومة أن الحفاظ على وقف إطلاق النار، الذي استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، يعد إنجازًا مهمًا.
دور باكستان في المفاوضات
بعد تعثر المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، بدأت باكستان تتبنى دورًا أقل ظهورًا ولكنه أكثر حساسية. إذ تقوم إدارة إسلام آباد بمفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، معتبرة أن عملية السلام لا تزال قادرة على تحقيق تقدم رغم غياب الاجتماعات المباشرة.
محاولات مفاوضات سابقة
في أبريل الماضي، استضافت العاصمة الباكستانية جولة مفاوضات غير مسبوقة بين الجانبين. وقد وصفت تلك المحادثات بأنها الأعلى مستوى منذ الثورة الإيرانية في عام 1979، حيث اجتمع الطرفان في اجتماع استمر طوال الليل. لكن، انتهت المحادثات فجأة عندما انسحبت واشنطن، بينما لم تُبدِ إيران مرونة كافية.
التحديات الحالية
فشلت محاولة عقد جولة ثانية من المفاوضات بعد أن رفض الجانب الإيراني لقاء الوفد الأمريكي. ومع تصاعد التوترات، تزايدت التهديدات العسكرية من واشنطن في الوقت الذي أعرب فيه البعض في إيران عن عدم ارتياحهم من عدم قدرة باكستان على إقناع الولايات المتحدة بمتطلبات السلام.
أهمية مضيق هرمز والملف النووي
تلعب باكستان دورًا مهمًا في جهود رفع الحصار عن مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لتدفق الطاقة عالمياً. إلا أن التصريحات الأخيرة تكشف عن تصلب المواقف، حيث اعتبر دونالد ترامب أن الحصار هو وسيلة أكثر فاعلية من القصف. كما تظل القضية النووية الإيرانية معقدة، حيث تستمر الخلافات حول تخصيب اليورانيوم.
التوصل إلى اتفاق
تقترح بعض الآراء تجميد عملية تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى عشر سنوات كحل وسط. ومع ذلك، يتمسّك كل من إيران والولايات المتحدة بمواقفهما، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع. مع ذلك، يشعر المسؤولون الباكستانيون أن إمكانية الوصول إلى تسوية لا تزال ممكنة إذا تمكن الطرفان من تقديم تنازلات متبادلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.