كتب: إسلام السقا
تتوالى التحركات البرلمانية في مصر، حيث تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء بخصوص تعثر تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر. على الرغم من مرور سنوات على توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع مستثمرين وتحالفات دولية، لا تزال هذه المشروعات تواجه صعوبات كبيرة.
الإعلانات والتأخيرات
بُنيت آمال كبيرة على تلك الاتفاقات، بدءًا من يوليو 2022، حيث وقعت الحكومة أولى مذكرات التفاهم حول مشروعات الهيدروجين الأخضر. ومنذ ذلك الحين، تم الإعلان عن عشرات التحالفات الاستثمارية المليارية. ومع ذلك، يشير النائب هريدي إلى أهمية تقييم ما تحقق فعليًا، ويرى أن مرور ما يقرب من أربع سنوات يستدعي التمييز بين الاستثمارات المعلنة والمشروعات التي دخلت حيز التنفيذ، وذلك لضمان الشفافية والدقة في التقارير.
الإمكانات المتاحة
تسلط الوثائق الرسمية الضوء على وضع الهيدروجين الأخضر كأحد أولويات الدولة في تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتظهر هذه الوثائق توفر المقومات الأساسية لجذب الاستثمارات، مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، وتقديم حوافز استثمارية مشجعة. تستهدف هذه الجهود تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الوقود الأخضر، حيث تشير التوقعات إلى استثمارات محتملة تصل إلى نحو 40 مليار دولار خلال عشر سنوات.
ضرورة الفحص الدقيق
يشدد هريدي على ضرورة التمييز بين مذكرات التفاهم، التي تمثل خطوة أولية للتعاون، وبين الاستثمارات الحقيقية وبدء تنفيذ المشروعات. الفجوة بين ما تعلنه الدولة عن جاهزية المنطقة لاستقبال استثمارات الوقود الأخضر وما تحقق على الأرض تستدعي مراجعة دقيقة للأسباب وراء تأخر التنفيذ.
التحديات والفرص
هناك مشروعات جاهزة للتنفيذ حسب الوثائق الحكومية، وذلك يتطلب استغلال مصادر الطاقة المتجددة القريبة من الأسواق الأوروبية المستهدفة. نجاح مصر في تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر يتطلب النظر إلى المخرجات الفعلية، مثل وجود مصانع ومنشآت إنتاجية، وتأمين صادرات ونقل للتكنولوجيا، وتوفير فرص عمل، وتعميق الصناعة الوطنية.
دعوة لمناقشة الملف
طالب النائب هريدي بضرورة مناقشة ملف مشروعات الهيدروجين الأخضر داخل مجلس النواب، لتحقيق فهم واضح للموقف التنفيذي الحقيقي لجميع المشروعات. يجب على الحكومة تقديم خطة واضحة لتحويل مذكرات التفاهم إلى استثمارات إنتاجية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.