كتبت: سلمي السقا
يعاني الكثير من الناس اليوم من تراجع ملحوظ في شعورهم بالرضا والقناعة. يأتي هذا التراجع وسط ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت عنصرًا لا يتجزأ من الحياة اليومية. تُعد هذه المنصات الرقمية منبرًا لمحتوى متنوع يفتح مجال المقارنات المستمرة بين الأفراد.
فخ المقارنات المستمرة
تتسبب هذه المقارنات في شعور دائم بعدم الاكتفاء، حيث يسعى الكثيرون وراء تحقيق المزيد من النجاح أو تحسين مظاهرهم الحياتية. حتى الأشخاص الذين يعيشون حياة مستقرة نسبيًا، قد يغمرهم شعور الرغبة المفرطة في الحصول على ما يراه الآخرون. هذا الوضع يتطلب من الأفراد التفكير في أهمية استعادة مفهوم الرضا الحقيقي.
أهمية القناعة والرضا
يشدد الشيخ وليد عرفة، أحد علماء وزارة الأوقاف، على أن القناعة والرضا هما من القيم الأساسية التي تسهم في استقرار النفس وطمأنينتها. وفي ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها الناس في العصر الحديث، أصبح من الضروري على الجميع محاولة فهم كيفية التوازن بين الطموح المشروع وبين الشعور الداخلي بالسكينة.
الرضا كهدية من الله
خلال مشاركته في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، أكد الشيخ عرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى الرضا بما قسمه الله للإنسان. والمعتقد هنا هو أن الله سبحانه وتعالى يقسم الأرزاق بعدل وحكمة، إذ يمنح كل إنسان ما يناسبه ويصلح له في حياته.
تقبل الأرزاق برضا
صرح الشيخ عرفة بأن البعض قد يُمنح بالصحة، بينما يحصل آخرون على المال أو الجمال أو غيرها من النعم. ولهذا، يجب على الناس تقبل ما قُسم لهم برضا وقناعة. فكل الأرزاق بيد الله، وقد حددها طبقًا لحكمته.
التوازن بين الطموح والرضا
وأوضح الشيخ عرفة أن الرضا والحالة النفسية لا تتعارضان مع الطموح والسعي في الحياة. فالرضا هو عمل قلبي يرتبط بحالة السكينة الداخلية، بينما الطموح هو عمل عقلي يدفع الإنسان للاجتهاد والسعي نحو التطور وتحقيق الأهداف.
من الضروري الحفاظ على توازن نفسي بين الرضا والقناعة والطموح الدؤوب. إذ يجب أن يسعى الأفراد لتحقيق أهدافهم دون أن يفقدوا الإحساس بقيمة ما يمتلكونه وحدود ما يصلح لهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.