كتبت: سلمي السقا
تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهاً إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء والدكتور وزير الصحة والسكان. يتعلق الطلب بتأخر تنفيذ بعض قرارات العلاج على نفقة الدولة، ونقص الأدوية الحيوية، والأعباء الإجرائية المفروضة على المرضى عند تجديد القرارات العلاجية.
أهمية منظومة العلاج على نفقة الدولة
أوضح الدكتور محسب أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تعتبر أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية. تعتمد الدولة عليها في توفير الرعاية الصحية للمواطنين غير القادرين والفئات الأولى بالرعاية. هذا التوجه انعكس بشكل واضح من خلال التوسع الكبير الذي شهدته المنظومة في السنوات الأخيرة.
إحصائيات العلاج على نفقة الدولة
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، تم إصدار 4 ملايين و22 ألفًا و923 قرار علاج على نفقة الدولة خلال عام 2025، بتكلفة إجمالية بلغت 30 مليارًا و837 مليونًا و413 ألف جنيه. استفاد من هذه القرارات نحو 2.47 مليون مواطن. كما استمرت المنظومة في تقديم خدماتها في عام 2026 بإصدار أكثر من مليون قرار علاج خلال الربع الأول فقط، بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.
التحديات والواقع الحالي
أكد عضو مجلس النواب أن ضخامة هذه المخصصات المالية تفرض ضرورة الوقوف على التحديات التي تحول دون تحقيق الاستفادة الكاملة منها. الظرف الاقتصادي المتغيرات المتسارعة، والارتفاعات المتتالية في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية تساهم في تعقيد الموقف.
أثر التضخم وارتفاع الأسعار
وأشار الدكتور محسب إلى أن تداعيات التضخم وارتفاع أسعار الدواء، خاصة الأدوية المستوردة، أدت إلى اتساع الفجوة بين التكلفة الفعلية للعلاج والقيم المالية المعتمدة. هذا قد يترتب عليه مطالبة بعض المرضى بسداد فروق مالية من جيوبهم، أو تأخير تلقي الخدمة العلاجية حتى يتم تدبير الاعتمادات اللازمة.
نقص الأدوية الحيوية والتعقيدات الإدارية
تحدث عن نقص الأدوية الحيوية، مبرزاً أن بعض المستشفيات الحكومية والجامعية تفتقر إلى توفير أدوية الأورام والمناعة. هذا الأمر يعوق تنفيذ قرارات العلاج الصادرة، مما يجعلها غير قابلة للتنفيذ الفوري رغم حاجة المرضى إليها.
إجراءات بيروقراطية تضاف إلى الأعباء
إضافة إلى ذلك، أوضح “محسب” أن المرضى يواجهون العديد من الإجراءات البيروقراطية عند تجديد قرارات العلاج. القواعد الحالية تلزمهم بإعادة إجراء تحاليل وأشعات دورية كل ستة أشهر. هذه الإجراءات تشكل عبئاً إضافياً، خاصة بالنسبة للحالات المستقرة طبياً.
دعوة لتحديث النظام الصحي
شدد الدكتور محسب على ضرورة تحديث الأكواد السعرية للقرارات العلاجية بما يتلاءم مع الأسعار الحالية. كما دعا إلى إعادة النظر في مدة صلاحية القرارات الخاصة بالأمراض المزمنة، وضرورة تبسيط إجراءات تجديد القرارات لتخفيف الأعباء عن المرضى.
تسوية المستحقات المالية للمستشفيات
كما طالب بتسوية المستحقات المالية المتأخرة للمستشفيات الجامعية لدعم قدرتها في تقديم الخدمات الصحية. بالإضافة إلى ضرورة تطوير منصة إلكترونية تتيح للمواطنين متابعة مراحل إصدار وتنفيذ الإجراءات العلاجية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.